نظم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ندوة توعوية بمقر جمعية واحة نور الحياة بالمعادي، تناولت دور الأسرة في عملية التأهيل والدمج، وذلك احتفالاً باليوم العالمي للشلل الدماغي الذي يوافق السادس من أكتوبر من كل عام.
تعزيز الاستقلالية والمشاركة المجتمعية
استعرضت الجلسة التي قدمها الدكتور أيمن طنطاوي، الخبير الوطني بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، الفوارق الجوهرية بين رعاية الطفل وتمكينه، مشدداً على أهمية تشجيع الاستقلالية والمشاركة بدلاً من الاحتضان الزائد. كما ناقشت الندوة سبل إدماج الأطفال في الأنشطة المنزلية اليومية، وطرق التعامل اللغوي السليم داخل الأسرة أمام الطفل أو الأشقاء والجيران، بالإضافة إلى كيفية الرد على تساؤلات المجتمع والمدرسة.
حقوق ذوي الإعاقة وبطاقة الخدمات المتكاملة
تناولت داليا عاطف، المنسق العام للمبادرة القومية "أسرتي قوتي" بالمجلس، الحقوق التي كفلها القانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية. وسلطت الضوء على أهمية بطاقة الخدمات المتكاملة ودورها في إثبات نوع ودرجة الإعاقة، مما يتيح الاستفادة من الخدمات والمزايا المقررة. كما استعرضت الندوة الخطوات والإجراءات اللازمة لاستخراج البطاقة، بدءاً من تقديم الطلب والمستندات وصولاً إلى الفحوصات الطبية والتقييم الوظيفي، مع توضيح المعوقات التي قد تواجه الأشخاص أثناء هذه العملية.
دور الأسرة كركيزة أساسية للتمكين
أوضحت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن مبادرة "أسرتي قوتي" تهدف إلى جعل الأسرة الشريك الأساسي في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة مصابي الشلل الدماغي. وأكدت على ضرورة الإيمان بقدراتهم وعدم اختزال شخصيتهم في الإعاقة فقط، مشيرة إلى أن دور الأسرة يعتمد على التدريب والتواصل الإيجابي والابتعاد عن الشفقة أو المقارنة، لضمان حقهم في التعلم وتكوين العلاقات وممارسة الأنشطة.
تكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع المدني
من جانبه، أكد مصطفى الليثي، رئيس مجلس الإدارة لجمعية واحة نور الحياة، أن التعاون مع المجلس القومي يمثل خطوة هامة لتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الشلل الدماغي وتطوير آفاق الرعاية المتخصصة لضمان حياة كريمة ومستقلة لهم.


