أطلقت السلطات الأمريكية مراجعة شاملة لملف إعفاء المواطنين الإسرائيليين من التأشيرة الأمريكية، متزامنة مع إرسال بعثة تفتيش رسمية للتحقق من سلامة التدابير الأمنية داخل المطارات الإسرائيلية. يأتي هذا التحرك في أعقاب إخفاقات رقابية وثغرات أمنية كشفتها محاولة الاعتداء الأخيرة على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي والمتجهة إلى تل أبيب.
تفاصيل البعثة الأمريكية والتدقيق الأمني
يتواجد وفد أمني أمريكي حالياً في الإمارات لإجراء مراجعة وتدقيق في إجراءات أمن الطيران المدني، ومن المقرر أن يتوجه إلى إسرائيل لإخضاع المطارات وشركات الطيران والجهات المختصة لتقييم شامل. ويهدف هذا الفحص إلى تحديد ما إذا كانت تل أبيب لا تزال مستوفية للمعايير الأمنية الإلزامية لاستمرار إعفاء مواطنيها من التأشيرة التقليدية.
أسباب التحرك الأمريكي والقصور الرقابي
يرتبط التحرك الأمريكي بسلسلة من الإخفاقات التي شابت حركة الطيران المتجه إلى إسرائيل، وشملت القصور في آليات التحري والتدقيق المسبق في هويات أطقم القيادة والضيافة. وأشارت سجلات رسمية إلى دخول نحو 1240 شخصاً من أفراد أطقم الطائرات إلى البلاد خلال العام الماضي ينتمون إلى دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما اعتبرته واشنطن مؤشراً على تراخي الرقابة الحدودية.
معايير برنامج الدخول الميسر والالتزامات الأمنية
تعتمد إجراءات الدخول الميسر على منظومة التزامات متبادلة، حيث سمح انضمام إسرائيل للبرنامج بتقديم طلبات عبر نظام إيستا لإقامة تصل إلى 90 يوماً. وارتبط هذا الامتياز بقانون يفرض إنشاء مركز وطني لجمع وتحليل بيانات القادمين والمغادرين وإلزام الناقلات الجوية بتقديم تفاصيل الحجوزات ووثائق السفر، وتستهدف البعثة التأكد من التزام إسرائيل بتلك التعهدات الاستخباراتية وتبادل المعلومات بدقة.
ارتباك داخلي في المؤسسات الإسرائيلية
فجرت التحقيقات ارتباكاً واسعاً بين المؤسسات الرسمية في تل أبيب، حيث أفادت وزارة النقل بأن شركة الطيران أخطرتها بإتمام عمليات الفحص لأفراد الطاقم لكنها لم تتسلم قائمة الأسماء. وفي المقابل، أظهرت تقارير رسمية أن السلطات الإماراتية أرسلت القوائم الكاملة قبل انطلاق الرحلة، وأكدت مصلحة الضرائب استلامها البيانات دون التأكد من إحالتها إلى وزارة النقل والأجهزة الأمنية، مما عزز الشكوك حول كفاءة المنظومة الأمنية.



