وضعت الولايات المتحدة نيجيريا ضمن القائمة السوداء للدول الخاضعة لقانون منع تجنيد الأطفال، وهو إجراء قد يترتب عليه فرض قيود واسعة على المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة والتعاون الدفاعي بين البلدين، ما لم يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً يسمح باستمرار الدعم.
اتهامات بتجنيد الأطفال من قبل جماعات مسلحة
تضمن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2026 بشأن الاتجار بالبشر اتهامات لجماعات مسلحة تنشط في نيجيريا، مثل جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا، بتجنيد الأطفال واختطافهم واستخدامهم في أنشطة مسلحة تشمل القتال والتجسس ونقل الرسائل والحراسة. وأوضح التقرير أن بعض هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا، مما يعكس حجم الانتهاكات التي يواجهها القاصرون في مناطق الصراع.
تداعيات القيود على التعاون الدفاعي
قد يؤدي إدراج نيجيريا في هذه القائمة إلى فرض قيود على برامج التعليم والتدريب العسكري الدولي، والتمويل العسكري الأجنبي، وتوفير المعدات الدفاعية الفائضة، بالإضافة إلى التأثير على بعض التراخيص التجارية الخاصة بالمعدات العسكرية. ويبدأ تطبيق هذه القيود اعتبارًا من الأول من أكتوبر من السنة المالية المعنية، ما لم يتدخل الإعفاء الرئاسي أو ينطبق استثناء قانوني.
إخفاق مستمر في مكافحة الاتجار بالبشر
لم تقتصر الانتقادات الأمريكية على تجنيد الأطفال، بل أشار التقرير إلى أن نيجيريا أخفقت في تلبية الحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر للسنة الخامسة عشرة على التوالي. وسجلت السلطات النيجيرية 94 محاكمة و97 إدانة في 1341 قضية اتجار بالبشر خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بينما تلقى 675 شخصًا من أصل 2004 ضحايا مساعدات مدعومة من الحكومة.
مخاوف من الفساد وتواطؤ المسؤولين
أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها بشأن مزاعم الفساد وتواطؤ بعض المسؤولين في جرائم الاتجار بالبشر، مشيرة إلى غياب التقارير حول تحقيقات أو ملاحقات قضائية ضد مسؤولين يُزعم تورطهم. ورغم هذه الانتقادات، رصد التقرير بعض التقدم في زيادة التمويل الحكومي لخدمات الضحايا وبرامج الوقاية والتعاون الدولي في تحقيقات الاتجار بالبشر.

