كتب: إسلام السقا
تعرضت تسلا، شركة السيارات الكهربائية الشهيرة، لردود فعل سلبية بعد إعلان نتائجها المالية للربع الثاني من العام. وعلى الرغم من الأداء المتميز لقطاعها الأساسي في تصنيع السيارات الكهربائية، حيث زادت عمليات التسليم بنسبة 25% على أساس سنوي لتصل إلى 480,126 سيارة، إلا أن المستثمرين لم يتفاعلوا بشكل إيجابي. وارتفع الإيراد بنسبة 26% ليصل إلى 28.2 مليار دولار، لكن الأرباح المعدلة للسهم انخفضت بنسبة 18% على أساس سنوي، حيث سجلت 0.33 دولار لكل سهم.
بسبب هذه النتائج، شهدت أسهم تسلا تراجعًا حادًا بعد الإفصاح عن الأرباح. ومع ذلك، اعتبرت بعض الشخصيات البارزة في وول ستريت، مثل كاثي وود، أن هذا التراجع يعتبر فرصة للشراء. قامت شركة وود، Ark Investment Management، بشراء أسهم تسلا أكثر من مرة بعد الانخفاض المرتبط بالأرباح، حيث استثمرت نحو 53.5 مليون دولار في الأسهم.
فرص التعافي في أداء تسلا
مع اقتراب إمكانية حدوث تعافي، يبقى السؤال حول اتجاهات السوق. يرتبط أداء تسلا المستقبلي بشكل كبير بمشروع الروبوتات التاكسي، والذي من المتوقع أن يكون له تأثير كبير على أداء الأسهم في المدى القريب وربما البعيد. أحرزت تسلا تقدمًا ملحوظًا في هذا المشروع منذ إطلاق خدمات الروبوتات التاكسي في مدينة أوستن العام الماضي، حيث أصبحت الخدمة متاحة الآن في ست مدن أمريكية.
تشير الإدارة إلى أن عدد الأميال التي تقطعها السيارات ذاتية القيادة قد نما بمعدلات مزدوجة الرقم منذ بداية عام 2026، وترجح أن يتم الحفاظ على هذا المعدل حتى نهاية العام. جدير بالذكر أن تسلا لم تسجل أي حوادث كبيرة رغم أن أسطولها من السيارات ذاتية القيادة قد قطع أكثر من 380,000 ميل.
التحديات والفرص أمام تسلا
إذا استطاعت تسلا الحفاظ على سجل الأمان هذا بينما تستمر في النمو بالمعدل المتوقع، فمن الممكن أن تكافئ السوق الأسهم. يُذكر أن انخفاض أرباح السهم جاء نتيجة استثمارات رأسمالية كبيرة، partly لدعم مشروع الروبوتات التاكسي. إذا توسعت هذه الأعمال بسرعة، قد يشجع ذلك جذب المستثمرين مترددي التمويل.
في مسار آخر، أعلنت تسلا عن بدء إنتاج روبوتها البشري الجديد “أوبتيموس” قريبًا، وهو مشروع آخر قد يشهد حراكًا في سعر السهم. إذا تم الكشف عن “أوبتيموس 3” بنهاية العام، وحقق ما أعلنه المسؤولون من إمكانيات، فقد يرتفع السهم بشكل كبير.
التحذيرات والآفاق المستقبلية
بالرغم من ذلك، تشتهر تسلا بتقديم وعود كبيرة غالبًا ما تكون غير محققة. مما يطرح تساؤلات حول مدى مصداقية الإدارة وهذه المرة. قد لا يكون شراء أسهم تسلا خلال الوقت الراهن، مع توقعات التعافي خلال الستة أشهر القادمة، خطوة حكيمة. لكن إذا نظرنا إلى المدى الطويل، فإن طموحات تسلا قد تفتح أمامها فرصًا كبيرة.
يمكن أن يصبح مشروع الروبوتات التاكسي مصدرًا رئيسيًا للإيرادات وأرباحًا أعلى من بيع السيارات الكهربائية. تجدر الإشارة إلى أن شركة “وايمو”، التي تملكها “ألفابيت”، تملك حاليًا أسطولًا أكبر بكثير من تسلا. كما تبرز تعليقات الإدارة الأخيرة المخاطر التي تواجهها الشركة في هذا المجال. حذر إيلون ماسك من أن وقوع حادث واحد قد يجذب انتباهًا كبيرًا، بما في ذلك من الهيئات الرقابية، مما قد يصعب الأمر على تسلا في الحصول على التصريحات اللازمة لتشغيل أسطول الروبوتات التاكسي.
الخلاصة
بصفة عامة، تظل تسلا سهمًا محفوفًا بالمخاطر، رغم أن لديها إمكانيات كبيرة في السوق. يجب على المستثمرين تهئية أنفسهم للتعامل مع هذه المخاطر في إطار خططهم الاستثمارية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.