كتبت: بسنت الفرماوي
صوتت لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بشكل ضيق لصالح تخفيف القيود المفروضة على الببتيدات، رغم الاعتراضات القوية من علماء الوكالة. وعلى مدار اجتماع استمر طوال اليوم، قدم العلماء في إدارة الغذاء والدواء تفاصيل حول نقص الأدلة التي تدعم استخدام هذه الببتيدات بالإضافة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة.
مشكلة نقص الأدلة
كانت إدارة الغذاء والدواء تعود مراراً وتكراراً إلى نقطة رئيسية وهي عدم وضوح الكيمياء الخاصة بهذه الببتيدات. وبعبارة أخرى، لم يكن هناك صيغة كيميائية معترف بها عالمياً لكل ببتيد، مما يجعل من الصعب جداً تقييم استخدامها. وأوضح راسل ويسديك، أحد المسؤولين في FDA، للجنة أن “هذه هي المرة الأولى التي نواجه فيها مشكلة تتعلق بـ ‘ما هو؟'”.
شعبية الببتيدات
ازدادت شعبية الببتيدات في السنوات الأخيرة، حيث تم الترويج لها من قبل صناعة الصحة والعافية بالإضافة إلى شخصيات بارزة مثل وزير الصحة روبرت ف. كينيدي جونيور والبودكاستر جو روغان. يتم ترويج هذه المركبات لمجموعة متنوعة من الاستخدامات، بدءاً من فوائد مكافحة الشيخوخة إلى تحسين النوم وتسريع الشفاء.
السوق الرمادي
توجد هذه الببتيدات غالباً في “سوق رمادي”، إذ أنها ليست أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء، وغالباً ما يتم شراؤها عبر الإنترنت من بائعين يصفونها بأنها “للاستخدام البحثي فقط”، مما يمثل طريقة قانونية لبيع المركبات التي يزعمون أنها ليست مخصصة للاستخدام البشري. وأكد كينيدي أن السماح بتصنيع هذه الببتيدات سيجعل الناس يبتعدون عن السوق الرمادي ويتجهون نحو منتجات أكثر أماناً.
تصويت اللجنة
في يوم الخميس، صوتت لجنة استشارية خاصة بالتصنيع الصيدلاني في إدارة الغذاء والدواء لصالح أربعة ببتيدات: BPC-157 وKPV وTB-500 وMOTS-c. وفي يوم الجمعة، ستنظر اللجنة في مركبات أخرى مثل emideltide وepitalon وsemax. يشار إلى أن تصويت اللجنة لا يعني أن هذه الببتيدات أصبحت أدوية معتمدة، بل أنها توصي بإضافتها إلى قائمة الأدوية التي يُسمح للصيدليات التركيب بالتعامل معها.
تحليل المخاطر
تم مراجعة الببتيدات من قبل علماء FDA لاستخدامات محددة. حيث يعتبر BPC-157 مفيداً لعلاج التهاب القولون التقرحي، ويستخدم KPV في شفاء الجروح ومعالجة الظروف الالتهابية، بينما يستخدم TB-500 أيضاً في شفاء الجروح. ومع ذلك، خلال فترة التعليقات العامة، قدم مؤيدو هذه المركبات معلومات إضافية عن استخدامات مختلفة، إلا أن هذه البيانات لم تكن دائماً مضمنة في تقديمات العلماء من FDA.
تباين الآراء
بعض أعضاء اللجنة عبروا عن قلقهم من نقص البيانات التي يمكن تقييمها. فقد أشار جosh Mailman، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أبحاث الأورام العصبية، إلى أنه لا يعرف ما الذي يصوت عليه، ووصف الأمر بـ “الصندوق الأسود”. وعلى الرغم من نقص البيانات، لم يمنع ذلك بعض أعضاء اللجنة من التصويت لصالح الببتيدات.
دوافع التصويت
تصدرت بعض الآراء التي تدعم التصويت لصالح BPC-157 وسائل دعاية معروفة، حيث قال بعض الأطباء إنهم يعتبرون أن التصويت لصالح هذه المركبات أفضل لصحة المرضى. وفي المقابل، تظهر بعض الأصوات أن المصادقة على هذه الببتيدات من الممكن أن تجعل الجمهور يراها كتصريحات تؤيد هذه المنتجات دون وجود دليل كافٍ على فعاليتها.
مخاوف صحية
السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كانت هذه القرارات تستند إلى أدلة علمية قوية، أو إذا كانت تستجيب لمطالبات السوق فقط. يعبر بعض الأطباء عن قلقهم من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى مخاطر صحية غير محسوبة، مما يعكس إشكاليات أخلاقية في اتخاذ القرارات الطبية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.