كتبت: سلمي السقا
أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة، أوفكوم، تحقيقًا في منصة تيك توك، لتقييم مدى كفاية تدابير الأمان التي توفرها لحماية الأطفال من المحتوى الضار. تأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة بأن تيك توك قد تفشل في واجباتها المتعلقة بحماية الأطفال، وفقًا لمتطلبات قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023.
القوانين المعنية في تحقيق أوفكوم
يركز تحقيق أوفكوم على مدى التزام تيك توك بالمتطلبات المنصوص عليها في المادة 12 من القانون. تشير هذه المادة إلى كيفية التخفيف من المخاطر المتعلقة بالأذى للأطفال عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إدارة كيفية منعهم من مواجهة محتوى ضار. يتعين على المنصات، بما في ذلك تيك توك، استخدام أنظمة فعالة للتحقق من العمر أو تقدير العمر لضمان عدم وصول الأطفال إلى مثل هذا المحتوى.
استفسارات حول طريقة تقدير عمر المستخدمين
صدر تقرير منفصل عن أوفكوم يتساءل عن فعالية طريقة تقدير العمر المستخدمة من قبل تيك توك، والتي تعتمد على تخمين عمر المستخدم بناءً على مستوى تفاعله مع المنصة، بدلاً من طلب الوثائق الرسمية للتحقق من العمر. في بداية عام 2026، أجرت تيك توك تحديثًا لقواعد التحقق من العمر، حيث بدأت بتأكيد التزامها بمنع دخول الأطفال دون سن 13 عامًا.
إجراءات التحقق من العمر في تيك توك
عند إعداد حساب جديد، يتعين على المستخدمين أولاً إدخال تاريخ ميلادهم. وإذا لم يستوفوا المتطلبات العمرية الدنيا، سيتم تعليق حسابهم عند محاولة إعادة إنشائه. وتقول تيك توك إنها تقوم بعمليات “تحقق متعددة” للتأكد من أن المستخدمين في السن المناسب، بما في ذلك نموذج تقدير العمر الذي يتم التحقيق فيه حاليًا.
التحذيرات من فعالية تقدير العمر
أفادت أوفكوم أنها “استبعدت بالفعل” طريقة تقدير العمر كنظام فعال للحماية من المواقع التي ينبغي ألا تستضيف الأطفال، حيث تتطلب هذه الطريقة مراقبة سلوك الطفل على المنصة لفترة كافية. ولم تصدر الهيئة أي استنتاجات رسمية حول تيك توك، إلا أن أخطاء الالتزام قد تؤدي إلى غرامات تصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10 بالمئة من الإيرادات العالمية المؤهلة، إذا كانت هذه الأرقام أكبر.
تصريحات تيك توك حول التحقيق
في تعقيب على التحقيق، أفاد متحدث باسم تيك توك بأن الشركة تلتزم بتقديم تجارب ملائمة للأعمار عبر قواعد مدروسة وتقنيات متقدمة لتقدير العمر. وأشار إلى أن تيك توك قد استثمرت مليارات الجنيهات في أمان المنصة منذ انطلاقها في المملكة المتحدة.
توجهات أوفكوم نحو الشبكات الاجتماعية الأخرى
تضغط أوفكوم على عدد من الشبكات الاجتماعية التي تعتقد أنها بحاجة إلى تطوير تدابير الحماية للقصّر. وقد التزمت كل من ميتا وسناب وروبلوكس في مايو الماضي بتطبيق تدابير أقوى لمكافحة استغلال القاصرين. وفي الوقت ذاته، تم التواصل مع تيك توك ويوتيوب، لكنه لم يتم الإعلان عن أي تغييرات هامة من قبلهما.
السعي نحو حظر استخدام الأطفال دون 16 عامًا لتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل سناب شات وتيك توك وغيرهما يبرز أيضًا كأحد الاتجاهات المستقبلية التي تعمل المملكة المتحدة على تحقيقها في السنين القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.