كتبت: إسراء الشامي
تعتبر شركة BioNTech من الشركات الرائدة التي ذاعت شهرتها خلال السنوات الماضية بفضل دورها في تطوير لقاح كوميرناتي، الذي يعد أحد اللقاحات الأكثر مبيعًا ضد فيروس كورونا، بالتعاون مع شركة فايزر. ومع تراجع معدلات التطعيم نتيجة لمجموعة من العوامل، بما في ذلك تشديد اللوائح التنظيمية في السوق، تأثر أداء الشركة في قطاع كورونا بشكل ملحوظ.
التحول نحو سوق الأورام
على الرغم من التحديات التي تواجهها BioNTech في قطاع اللقاحات، فإن مستقبل الشركة لم يعد يعتمد على هذا المجال. فهناك سوق أكبر بكثير تستهدفه BioNTech، وهو سوق الأورام الذي يشهد نموًا سريعًا ويجذب المزيد من المستثمرين. يعتبر سوق الأورام الأكبر من حيث المبيعات السنوية في صناعة الأدوية، ولديهِ أسباب عدة تؤهله لذلك.
أسباب نمو سوق الأورام
أولاً، يعتبر癌 السرطان واحدًا من الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم. تشير بعض التقديرات إلى أن شخصًا من كل ثلاثة سيُشخّص بالإصابة بالسرطان في مرحلة ما من حياته، مما يجعله مرضًا شائعًا ويحصد عددًا كبيرًا من الأرواح سنويًا.
ثانيًا، السوق ضخم وبها أنواع متعددة من السرطانات، حيث تبقى بعض جوانب السوق غير مُعتمَدة، مما يجذب المزيد من مصنعي الأدوية لاستكشافه.
ثالثًا، نظرًا لأن السرطان يعتبر حالة تهدد الحياة، فإن الجهات التنظيمية غالبًا ما تمنح الأدوية الخاصة بعلاج السرطان تسميات خاصة تسرع من عملية الموافقة، مما يشجع الشركات على تطوير المزيد من العلاجات.
وأخيرًا، غالبًا ما تتسم أدوية السرطان بأسعار مرتفعة وغالبًا ما تُعطى على مدى سنوات، مما يجعل هذا السوق جذابًا للمستثمرين.
مشاريع BioNTech في الأورام
تُقدّر قيمة سوق العلاجات ضد السرطان بحوالي 516.2 مليار دولار بحلول عام 2035، مع معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 9.3%. وبهذا، تسعى BioNTech لاقتناص حصة كبيرة في هذا السوق الواعد. تمتلك الشركة أكثر من 25 تجربة سريرية في المرحلة الثانية والثالثة لعلاج الأورام.
يُعتبر دواء “بوميتاميج” من بين أكثر المشاريع وعدًا، والذي تعمل BioNTech على تطويره بالتعاون مع شركة “بريستول مايرز سكويب”. يعمل هذا الدواء على استهداف موقعين مختلفين في آنٍ واحد، مما يساعد على تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مكافحة السرطان بشكل أكثر فعالية من الأجسام المضادة التقليدية.
من المتوقع أن يشهد “بوميتاميج” قدرات تصنيف عالية مما يجعله في وضع جيد للتحصل على الموافقة خلال السنوات القليلة القادمة، ويُركَّز على أنواع متعددة من السرطانات، بما فيها سرطان الرئة والثدي والكبد.
التحديات أمام BioNTech
إلى جانب نجاحها في مجال الأورام، تعمل BioNTech على تطوير منتجات في مجالات أخرى مثل الأمراض المعدية، بما في ذلك لقاحات السل وفيروس نقص المناعة البشرية. ولكن، تواجه الشركة تحديات من حيث تقييمها في السوق. تبلغ قيمة الشركة 23.2 مليار دولار، على الرغم من إيراداتها البالغة 3.3 مليار دولار فقط في الاثني عشر شهرًا الماضية، وهو ما يشير إلى تراجع في المبيعات.
يبدو أن السوق يضع آمالاً كبيرة في خطط BioNTech، مما يعكس فرص النمو الكبيرة المحتملة. ولكن، قد يظهر أي علامة على الخلل في هذا الخط، مما قد يؤثر بشكل كبير على الأسعار.
بالرغم من أن خط الشركة يبدو مثيرًا للاهتمام، فإن وضعها الحالي قد لا يكون جذابًا للمستثمرين في الوقت الراهن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.