كتبت: فاطمة يونس
قال النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن منطقة البحر المتوسط تشهد مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز التعاون بين دول الإقليم. ولفت إلى ضرورة الانتقال من مفهوم الجوار الجغرافي إلى مفهوم المصير المشترك، وذلك لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
في كلمته أمام الجلسة العامة للجمعية البرلمانية، والتي انعقدت في العاصمة الجديدة، حث أبو العينين على استضافة الوفود الدولية، مؤكدًا أن هذا الحدث يعكس التطور الذي تشهده مصر. وقد شهدت الجمعية حضور رؤساء البرلمانات والوفود البرلمانية، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الأوروبية.
تطرق أبو العينين إلى التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية العالمية. وأوضح أن التطورات في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تفرض على دول البحر المتوسط بناء شراكات استراتيجية للتصدي للتحديات المشتركة. وأكد أن أمن الدول وازدهارها يتوقفان على استقرار المحيط الإقليمي.
أعرب أبو العينين عن موقفه من القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط. وشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وأوضح أن الحل الوحيد لتحقيق سلام عادل يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية.
دعا أبو العينين إلى ضرورة حماية المدنيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة هناك. وأكد أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية ليس قضية سياسية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي. وأشاد بالدور الذي تقوم به مصر في المساعي الرامية لإنهاء الحرب في غزة، خصوصًا جهود إدخال المساعدات واستقبال المصابين.
أوضح أيضًا أن التحديات لا تزال قائمة في ظل الاستمرار في الانتهاكات. وأكد أن السلام الحقيقي يتطلب الالتزام التام بالاتفاقات الموقعة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ التعهدات وتأمين وصول المساعدات وإعادة إعمار غزة.
تناول في كلمته التطورات الإقليمية الأخيرة، مشددًا على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات. وأكد أن الأمن لا يمكن تحقيقه من خلال الحروب، بل يجب الالتزام بالقانون الدولي وتطبيق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
خلال الجلسة، عبّر أبو العينين عن شكره لجميع المشاركين، مؤكدًا أن الروح التعاونية كانت سائدة خلال أعمال القمة. وأفاد بأن تولي مصر رئاسة الجمعية البرلمانية كان مسؤولية كبيرة، معبرًا عن فخره بالإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية بفضل التعاون بين جميع الأعضاء.
أضاف أيضًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على ترسيخ السلام وتهيئة مناخ مستقر، مشيرًا إلى أهمية إنهاء الصراعات وإحياء مسار برشلونة. وأكد أن القضية الفلسطينية ستبقى في صدارة أولويات الجمعية، حيث تعتبر مفتاح الأمن في الشرق الأوسط.
اختم أبو العينين كلمته معبرًا عن ثقته في أن رئاسة البرلمان الأوروبي الجديدة ستعزز الحوار والتعاون بين دول المتوسط، ووجه الشكر لرؤساء البرلمانات على تقديرهم للدور المصري في تعزيز الدبلوماسية البرلمانية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.