كتب: إسلام السقا
جاء اليوم الأحد ليشهد اختتام فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط لعام 2026، وكشف عن أزمة جديدة تلاحق الناشرين المصريين، حيث فشلت شحنات الكتب الخاصة بعدد من دور النشر المصرية في الوصول إلى المعرض في توقيت ملائم. تكررت هذه الأزمة للعام الثاني على التوالي، وللمرة الثالثة خلال أربع سنوات، مما أثار حالة من الغضب بين الناشرين الذين تساءلوا عن المسؤولية الملقاة على عاتق اتحاد الناشرين المصريين.
تأثير الأزمة على الناشرين المصريين
لم تعد هذه الأزمة تُعتبر مجرد “تعطل شحنة” أو مشكلة لوجستية عابرة. بل تحولت إلى تجسيد لفشل إداري واضح داخل اتحاد الناشرين، خاصة فيما يتعلق بإدارة ملف المعارض الخارجية. هذه المشكلة أصبحت تؤثر سلبًا على مصالح الناشرين وتسويق الكتاب المصري بشكل عربي ودولي. حسب العديد من الناشرين، لم تصل الكتب المصرية إلى المعرض إلا قبل انتهاء الفعاليات بثلاثة أيام فقط. هذا التأخير تسبب في خسائر كبيرة، حيث فقد الناشرون فرصة البيع وأيضًا فرص التعاقد مع المؤسسات الثقافية المغربية والعربية.
أسئلة حول إدارة الأزمات
رغم التحذيرات التي صدرت من ناشرين في السنوات الأخيرة، استمرت الأزمات، مما يطرح تساؤلات حول غياب خطة واضحة لإدارة عمليات الشحن والتنسيق اللوجستي. لماذا لم يتخذ الاتحاد خطوات استباقية لتجنب هذه الأزمات؟ يتمتع الاتحاد بالخبرة اللازمة في آليات المشاركة الخارجية، مما يجعل الاستعداد مسبقًا ضرورة ملحة.
الترهل الإداري وعواقبه
تظهر الأزمة الحالية حالة من “الترهل الإداري” داخل الاتحاد، خصوصًا في لجنة المعارض الخارجية. تعرضت اللجنة لانتقادات حادة بسبب ضعف التواصل مع الناشرين وعدم توفير حلول سريعة للأزمات، وهو ما يعكس فشلًا في معالجة جوهر المشكلة. مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لمجلس الإدارة، يزداد الغضب داخل الجمعية العمومية للاتحاد، مما يشير إلى أن الوضع قد يفضي إلى محاسبة حقيقية.
تحليل الوضع الحالي
يطرح العديد من الناشرين تساؤلات مثيرة حول ما قدمه المجلس الحالي للجمعية العمومية، خاصة في الملفات الحيوية مثل المعارض الخارجية وأزمات الشحن. يؤكد ناشرون أن الأزمة الأخيرة ناتجة بشكل مباشر عن نقص المتابعة الجادة والتنسيق المبكر مع الجهات المعنية بالشحن. الكارثة كانت متوقعة، وكان من الواجب على الاتحاد أن يتحرك منذ اللحظة الأولى.
ضرورة التغيير والإصلاح
تتطلب الأحداث الحالية إعادة هيكلة ملف المعارض الخارجية، ووضع نظام احترافي لإدارة الشحن والتنسيق اللوجستي. هذه الخطوات ضرورية للحفاظ على حقوق الناشرين ومنع تكرار مثل هذه الأزمات التي تعكس صورة سلبية عن النشر المصري. تبقى الأسئلة حول مسؤولية الخسائر، ومحاسبة المخطئين قائمة، وسط تساؤلات حول إمكانية تحقق التغيير الفعلي داخل اتحاد الناشرين المصريين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.