كتبت: بسنت الفرماوي
يمثل موتوسيكل (Force of Nature) إنجازًا غير مسبوق في عالم محركات الدفع النفاث المعتمدة على البخار، وذلك بفضل جهود المهندس البريطاني “غراهام سايكس”. هذا الابتكار لا يغير فقط طريقة التفكير في وسائل النقل، بل يتحدى أيضًا المفاهيم التقليدية للتسارع على عجلتين.
تصميم مبتكر يعتمد على الماء
تعتمد الدراجة (Force of Nature) بالكامل على الطاقة الكامنة للمياه، حيث يتم تسخين الماء تحت ضغط مرتفع ليصل إلى درجات حرارة عالية. تحتاج الدراجة إلى وعاء ضغط يتسع لنحو 120 لترًا من المياه المنزوعة الأيونات والمعادن. يتم تسخين هذه الكمية بواسطة حارق مخصص يعمل بالكيروسين أو الزيوت النباتية عبر ستة أنابيب حرارية داخلية.
سرعة قياسية واحترافية في الأداء
تبلغ سرعة الدراجة 100 كيلومتر في الساعة خلال 0.4 ثانية فقط، حيث يتفوق تسارعها في أجزائه الأولى على السيارات المنافسة من فئة التوب فيول. تصل درجات الحرارة داخل خزان الماء إلى 250 درجة مئوية، مع ضغط يصل إلى 580 رطلًا على البوصة المربعة. عند انطلاق الدراجة، تفتح صمامات هيدروليكية مضغوطة، مما يسمح بمرور الماء عبر نفاثات مخروطية مزدوجة بسرعة تفوق سرعة الصوت. يتحول الماء فور خروجه إلى بخار، مما ينتج قوة دفع هائلة للخلف.
تحقيق أرقام قياسية جديدة
سجلت الدراجة زمنًا قدره 5.5 ثانية لقطع مسافة ربع الميل، حيث بلغ السرعة النهائية 310 كيلومترات في الساعة. وفي محاولة منفصلة، تمكن سايكس من تقليص الزمن إلى 5.44 ثانية على حلبة “سانتا بود” في المملكة المتحدة، مما يجعل مركبته الأسرع في فئتها دون الاعتماد على وقود الصواريخ الكيميائي.
تحديات جسدية فريدة
تستهلك المنظومة مخزونها بالكامل في اندفاع يستمر لنحو 2.9 ثانية فقط، بعدها تبدأ الدراجة بالتدحرج الذاتي حتى خط النهاية مستفيدة من الزخم الحركي. يواجه قائد الدراجة قوى تسارع طردية عنيفة تصل إلى 6.8 درجات على مقياس الجاذبية، وهو ما يعادل ما يواجهه طيارو المقاتلات الحربية النفاثة. مع وزن ظاهري يصل إلى 578 كيلوجراماً تحت تأثير التسارع، يجد السائق نفسه مضطرًا للتشبث بقوة بالمقود ورفع قدميه لتفادي الانفصال عن الدراجة.
إعادة تعريف التسارع على عجلتين
تجسد (Force of Nature) حقبة جديدة في عالم المحركات، حيث تقدم سرعة تفوق التصورات التقليدية وتحقق قفزة نوعية في تقنيات الدفع. يأتي هذا الابتكار ليعيد تعريف مفهوم التسارع على عجلتين، مؤكداً أن الابتكار والطاقة المتجددة قد يكونان مفتاحين لثورة جديدة في عالم المركبات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.