كتب: كريم همام
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا بأكثر من 5% يوم الأربعاء، ليصل سعر برميل النفط إلى أكثر من 95 دولارًا للمرة الأولى منذ حوالى ستة أسابيع. يأتي هذا الارتفاع بعد 11 ليلة متتالية من الهجمات على إيران، بالإضافة إلى تعطل كبير في اثنين من أبرز طرق الإمداد في العالم.
ارتفاع أسعار النفط الخام
ارتفعت أسعار خام برنت الدولي بأكثر من 4%، حيث تجاوزت 95 دولارًا للبرميل. بينما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 88 دولارًا للبرميل. تعتبر أسعار خام برنت معيارًا دوليًا يؤثر على أسعار البنزين في الولايات المتحدة، والتي واصلت مسارها التصاعدي لتتجاوز 4 دولارات. وفقًا لبيانات AAA، سجل متوسط السعر على مستوى البلاد 4.06 دولار للجالون، بزيادة 5 سنتات عن يوم الثلاثاء.
التصريحات الأمريكية حول الدبلوماسية الإيرانية
في سياق الأحداث، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة تبقى منفتحة على الحوار مع إيران، لكنه أضاف أن طهران “لا تبدو جادة حاليًا” بشأن ذلك. أكد روبيو أن الولايات المتحدة ستستمر في حماية الشحن التجاري، ولكن التقارير الأخيرة من منظمة التجارة البحرية البريطانية تشير إلى وقوع عدة هجمات على السفن في المنطقة.
تأثير الهجمات على حركة الملاحة
لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز منخفضة بشكل ملحوظ، حيث عبرت 13 سفينة فقط المضيق الحيوي يوم الاثنين، وانخفض العدد إلى 9 سفن يوم الثلاثاء. يعكس هذا الوضع التوتر المتصاعد في المنطقة وتأثير الهجمات الإيرانية على حركة الملاحة الدولية.
التهديد الحوثي وإمكانية فرض حصار بحري
تزامن ارتفاع الأسعار مع إعلان الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن عن نيتهم فرض حصار بحري على السعودية، مما يوسع نطاق الصراع. وقد أشار محلل في MarineTraffic إلى أن “صورة المخاطر في باب المندب تتدهور”، ليعكس أهمية هذا المضيق كنقطة عبور حيوية لشحنات النفط العالمية.
تأثير الوضع الراهن على إمدادات النفط العالمية
تعد منطقة باب المندب أيضًا طريقًا حيويًا للإمدادات النفطية، وأي اضطرابات في هذه المنطقة أو حتى تهديدات كبيرة يمكن أن تؤثر سلبًا على الأسواق مرة أخرى. تمثل هذه المنطقة منفذًا رئيسيًا للصادرات، خاصة من السعودية، التي لا تستطيع استخدام مضيق هرمز.
وفقًا لتحليلات بيانات MarineTraffic، أجرت العديد من ناقلات النفط تغييرات في اتجاهات السفر في البحر الأحمر بعد التهديدات الحوثية، بينما استمرت حركة المرور عبر مضيق باب المندب بشكل معقول، مع عبور 73 سفينة يوم الثلاثاء، رغم الانخفاض الطفيف عن يوم الاثنين.
المخاوف من تصعيد احتمالات خطر الإمداد
تشير التقارير إلى أن الخسائر المحتملة في الإمدادات بين مضيق هرمز وباب المندب تتزايد. وأوضح بعض المحللين أن تزايد القلق بشأن الحصار الحوثي أدى لإجبار بعض الناقلات على إطالة وقت الرحلة وزيادة التكاليف خلال سفرها إلى آسيا عن طريق قناة السويس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.