كتبت: فاطمة يونس
استعد العالم لتجربة جديدة في مجال الملاحة الفضائية، حيث تسعى شركة “زونا” (Xona) لإطلاق 258 قمرًا صناعيًا في مدار الأرض المنخفض كبديل لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS). هذه الأقمار ستوفر إشارات أقوى بحدود 100 مرة مقارنة بالأنظمة الحالية، مما سيتيح دقة عالية في تحديد المواقع، سواء في المدن المكتظة أو تحت شجيرات كثيفة أو حتى داخل المباني.
دقة أعلى في تحديد المواقع
من المتوقع أن تقدم هذه الأقمار مستويات متقدمة من الدقة، تمكن المستخدمين من تحديد موقعهم بدقة تصل إلى عدة سنتيمترات. وقد أوضح أدريان بيركنز، المؤسس المشارك لشركة “زونا”، أنه بفضل قوة الإشارة العالية، يمكننا الوصول إلى بيئات داخلية حيث لا يستطيع نظام GPS النفاذ إليها حاليًا.
إطلاق الأقمار الصناعية
تعتزم “زونا” إطلاق أول ستة أقمار صناعية في أكتوبر 2026، مع بدء الخدمة الأولية في عام 2027. وقد تم إطلاق القمر الأول “Pulsar-0” في 1 يوليو 2025، وكان قد خضع لاختبارات تجريبية في عدة دول لقياس فعالية إشاراته مقارنة بإشارات GPS.
تحسينات تقنية
عملت شركة “زونا” على تطوير نظام لجعل إشارات الأقمار مقاومة للتداخل، مما يجعلها من الحلول الأكثر أمانًا للمستخدمين في مجالات مثل الطيران والبحرية، حيث تعتبر مشاكل التشويش على GPS شائعة حاليًا. كما تم إجراء تحسينات على دقة تحديد الموقع من 4.2 سم إلى 1.5 سم.
خدمات التوقيت الدقيقة
ستتيح الأقمار الصناعية أيضًا خدمات توقيت دقيقة، حيث من المتوقع أن تصل دقتها إلى 10 نانوثانية. على عكس الأقمار السابقة التي استخدمت ساعات ذرية باهظة الثمن، ستعتمد هذه الأقمار على حلول برمجية أكثر كفاءة من حيث التكلفة.
توجهات السوق
تتوقع “زونا” أن يكون عملاؤها الرئيسيون هم المؤسسات التي تُقدر توافر وموثوقية الخدمات المعقدة، مثل الجهات الحكومية والجهات الدفاعية. حيث يتضح أن تقديم خدمات الملاحة المتقدمة من خلال أقمار في المدار المنخفض هو توجه واعد في مجال الأنظمة العالمية للملاحة.
التحديات والفرص
بينما تعتبر اقمار المدار المنخفض نعمة بسبب إشاراتها القوية، تضيف أنَّ الاعتماد على مئات الأقمار لتوفير خدمات دقيقة في جميع أنحاء العالم يُعد تحديًا كبيرًا. ومع ذلك، فإن انخفاض تكلفة إطلاق الصواريخ وفقًا لطراز “سبايس إكس” أدى إلى إمكانية تطوير وإطلاق هذه الأقمار بشكل متزايد.
الابتكارات الهندسية
تعمل شركة “زونا” على تصميم وبناء أقمار “Pulsar” لتكون متوافقة مع مزودي الإطلاق المتعددين. هذا يتيح لها تقليل التكاليف وزيادة الفعالية عندما يتعلق الأمر بالتوقيت.
استراتيجيات التكيف
تُعد “زونا” رائدة في استخدام تقنيات جديدة مثل اختبار توافق إشارات الأقمار مع أجهزة الاستقبال الموجودة حاليًا في السوق. وتقدم برنامج “Pulsar Verified” لضمان توافق الإشارات مع الأجهزة المختلفة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.