رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

أهمية تأهيل الأئمة للتصدي للفكر المتطرف

أهمية تأهيل الأئمة للتصدي للفكر المتطرف

كتب: صهيب شمس

أكَّد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التأهيل العلمي للأئمة والدعاة يُعد ضرورة ملحة في مواجهة الفكر المتطرف. جاء ذلك خلال محاضرة علمية ألقاها عن بُعد بعنوان «آيات الصفات وضوابط فهمها عند أهل السنة والجماعة».

التأويل الصحيح وأثره في صيانة العقيدة

أوضح المفتي أن باب الصفات الإلهية يُعتبر من أدق أبواب العقيدة وأعظمها تأثيرًا. كما أنه شدد على ضرورة التأويل الصحيح كوسيلة علمية وشرعية لصيانة النصوص الشرعية وحسن فهمها. إذ ينبغي التعامل مع النصوص الشرعية بناءً على منهج علمي متين يعزز الفهم السليم ويحمي العقيدة الإسلامية من التحريف وسوء الفهم.

المنهج العلمي في فهم النصوص

أشار الدكتور عياد إلى أن فهم نصوص الصفات يعتمد على الدلالات اللغوية، وقواعد اللغة العربية، ومقاصد الشريعة. وقد نسلط الضوء على الدور الهام للرسول صلى الله عليه وسلم في توضيح النصوص المشكوك فيها للصحابة. فقد كان النبي يبيِّن المجمل ويشرح المبهم ويرد المتشابه إلى المحكم، مما حافظ على سلامة الاعتقاد ووحدة الفهم في العصور الأولى.

تاريخ التأويل في العلوم الشرعية

تناول المفتي تطور مفهوم التأويل في العلوم الشرعية، إذ يُعبر عن صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى يحتمله إذا استند على دليل صحيح. أكد عياد أن التأويل ليس مفتوحًا للجميع، بل هو منهج علمي مدروس يتطلب معرفة عميقة بعلوم القرآن الكريم والسنة وأصول الفقه.

ضوابط التأويل وضمان دقته

أكد المفتي أن علماء الأمة وضعوا ضوابط دقيقة للتأويل، تهدف لضمان صحيح المعاني ودقتها. ومن بين هذه الضوابط، أن يكون التأويل معتمدًا على معاني اللفظ في لغة العرب، وأن يستند إلى دليل معتبر، وألا يتعارض مع المحكمات أو إجماع الأمة.

أهمية إعداد الأئمة لمواجهة الفكر المتطرف

أردف الدكتور عياد بأن الجهل بالعلوم الشرعية قد يؤدي إلى انحراف في فهم النصوص. لذا، فإن إعداد الأئمة والدعاة بشكل سليم واجب لتصحيح المفاهيم وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي. لقد أصبح ذلك أمرًا ضروريًا لمحاربة الفكر المتطرف وتحسين الوعي الفكري لدى المجتمع.

إشادة المشاركين بالدورة التعليمية

شهدت المحاضرة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين الذين أبدوا إعجابهم بالمحتوى العلمي الذي عرض، إذ أكدوا على استفادتهم من المحاور المطروحة. كما أثنوا على جهود الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية في إعداد الدعاة ونشر الفكر الوسطي وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.