كتب: أحمد عبد السلام
تستمر شركة “روكيت لاب” (RKLB) في تطوير صاروخ نيتورن، الذي يُعَدُّ حلاً يغير مجرى الشركة. القدرة الحاملة لهذا الصاروخ تصل إلى 28,000 رطل، وهو تقدم كبير مقارنةً بصاروخ الشركة الحالي “إلكترون” الذي يحمل 660 رطل فقط. يعد قطاع الصواريخ المتوسطة الشحن بمثابة أكبر عائد في مجال إطلاق الفضاء، ولا يمكن لروكيت لاب تحمل المزيد من التأخيرات في تطوير صاروخ نيتورن، خصوصاً بعد ما واجهته من تأخيرات سابقة.
تأخيرات وتحديات في الجدول الزمني
تم الكشف عن صاروخ نيتورن في أوائل عام 2021، ورغم أن التأخيرات في المراحل المبكرة لم تكن غير متوقعة، إلا أن قرار تأجيل الرحلة الأولى المقررة من فبراير إلى أواخر عام 2026 كان مثيرًا للقلق. في ذلك الوقت، كانت روكيت لاب قد أبرمت اتفاقيات مع القوات الجوية الأمريكية ونظام ناسا ومشغل أقمار صناعية غير مسمى، وكلهم يتوقعون أن تكون الرحلات ممكنة بحلول الآن.
تسمح هذه العقود بمرونة في حالة تأجيلات التطوير، لكنها ليست ملزمة بالضرورة، وهذا يمثل نقطة حساسة. فهناك بدائل تتشكل في السوق، مثل شركة “فايرفلاي إيروسبيس”، التي تعمل بالتعاون مع مقاول الدفاع “نورثروب غرومان” على تطوير صاروخ “إكليبس”، الذي يمكن أن يبدأ رحلاته خلال العام المقبل. كما أن صاروخ “تيران” القابل لإعادة الاستخدام والذي يتم إنتاجه بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد من شركة “ريلايفيتي” قد يشهد إطلاقتها الأولى قريبًا.
المنافسة المتزايدة
تشهد السوق أيضًا ظهور عدد من الشركات الأخرى مثل “ستوك سبيس” و”إيسار إيروسبيس” و”غلاكتك إنيرجي” و”سبايس بايونير” و”بلو أوريجن”، وكلها تستهدف سوق الإطلاق الفضائي للشحنات المتوسطة. بالنظر إلى المنافسة الشديدة، لدى روكيت لاب الكثير لتخسره في حال تأخر الإطلاق مرة أخرى.
بينما يتمتع صاروخ “إلكترون” بسجل جيد مع أكثر من 91 رحلة ناجحة وإطلاق أكثر من 260 قمرًا صناعيًا، لا يشارك جميع عملاء نيتورن في العجلة. ومع ذلك، قد لا يكون لبعضهم خيار الانتظار إذا ظهرت خيارات أخرى قبل نهاية هذا العام أو النصف الأول من العام المقبل.
التحديات المستقبلية أمام روكيت لاب
يمثل المصير المستقبلي لشركة روكيت لاب تحديًا، إذ يمكن أن تفقد حصة سوقية في قطاع الصواريخ المتوسطة لو أن العملاء المحتملين استفادوا من تجارب مرضية مع مزودي خدمات الإطلاق الآخرين. إن تحول قطاع الإطلاق المداري إلى سباق ينافس فيه العديد من اللاعبين يعني أن الشركة تحتاج إلى دخول السوق بنجاح.
تتمتع روكيت لاب بسلاح سري يتمثل في قدراتها التي تتجاوز مجرد الإطلاق. حيث يمكن للشركة مساعدة عملائها في بناء الأقمار الصناعية التي يحتاجون إلى وضعها في مدار. هذا العرض المتكامل قد يجعل الأمور المعقدة أبسط لعملائها، ولكن يبقى السؤال عن ما إذا كان ذلك كافيًا.
تعتمد المستقبلات الطويلة الأمد للشركة بشكل كبير على نجاحاتها في إطلاق صاروخ نيتورن، حيث يتعين عليها تحقيق بعض الرحلات الناجحة بحلول هذا الوقت من العام المقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.