العربية
عرب وعالم

أوربان يعترف بالهزيمة في انتخابات المجر وسط ارتياح أوروبي

أوربان يعترف بالهزيمة في انتخابات المجر وسط ارتياح أوروبي

كتبت: فاطمة يونس

أقرّ رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بهزيمته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وقدّم التهنئة لمنافسه بيتر ماجيار، زعيم حزب “تيسا” المعارض، وهو ما يُعدّ تحولًا سياسيًا لافتًا بعد سنوات طويلة من حكمه الذي استمر نحو 16 عامًا.

نسبة مشاركة قياسية

شهدت الانتخابات نسبة مشاركة قياسية لم تشهدها المجر منذ نهاية العهد الشيوعي، حيث أدلى حوالي 78% من الناخبين بأصواتهم. تعكس هذه النسبة الزخم الكبير الذي أحاط بهذا الاستحقاق الانتخابي، مما يشير إلى تغييرات جذرية قد تطرأ على المشهد السياسي في البلاد.

الدعم الأمريكي لأوربان

حظي أوربان بدعم كبير من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي اعتبره نموذجًا للقيادة في أوروبا. حيث أشاد مسؤولون في إدارة ترامب بتجربته السياسية، وزادت حدة هذا الدعم خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية. كما لوّح ترامب بإمكانية تقديم دعم اقتصادي واسع للمجر، مؤكدًا عبر منصته “تروث سوشيال” استعداد إدارته لاستخدام “القوة الاقتصادية الكاملة” لتعزيز الاقتصاد المجري إذا طلب أوربان ذلك. تم اعتبار هذا الأمر تدخلاً ملحوظًا في سياق الانتخابات.

ردود الفعل الأمريكية

على الجانب الآخر، حاول نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس التقليل من مخاوف هذا التدخل، حيث أكد خلال زيارة له إلى بودابست أن واشنطن لا تستخدم نفوذها الاقتصادي للتأثير على خيارات الناخبين. وشدد على احترام سيادة الشعب المجري، رغم توقعاته السابقة بفوز أوربان. بعد الإعلان عن النتائج، لم يُصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي.

ترحيب أوروبي واسع

وجدت هزيمة أوربان ترحيبًا كبيرًا في أوروبا، خصوصًا في بروكسل. حيث اعتبر العديد من المسؤولين أن هذه النتيجة قد تهيئ المجر للعودة إلى نهج أكثر توافقًا مع سياسات الاتحاد الأوروبي. وعبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن هذا الشعور، معتبرة أن “المجر اختارت أوروبا”، مؤكدة أن هذا التحول يعزز من وحدة الاتحاد.

رسائل سياسية واضحة

وقد هنأت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا الفائز، معتبرة أن للمجر “مكانة في قلب أوروبا”. في ذات السياق، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن ترحيبه بالنتيجة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس تمسك الشعب المجري بالقيم الأوروبية. كما دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى العمل من أجل بناء أوروبا “قوية وموحدة”.

تحولات جديدة

وصفت رئيسة وزراء إستونيا كريستين ميخال النتيجة بأنها “خيار تاريخي”. بينما اعتبر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أن الانتخابات تمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ المجر. تأتي هذه التحولات في ظل سنوات من التوتر بين أوربان والاتحاد الأوروبي، على خلفية مواقفه من قضايا الهجرة ودعمه المحدود لأوكرانيا، بالإضافة إلى استخدامه المتكرر لحق النقض داخل الاتحاد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.