كتبت: فاطمة يونس
تشهد أوروبا تغييرات كبيرة في مجال التكنولوجيا المالية، حيث يتجلى هذا في قصص النجاح التي تسجلها الشركات المحلية. إحدى هذه القصص هي قصة شركة “أديين”، وهو كيان أسسته في عام 2007. في عام 2018، أصبحت “أديين” أول شركة تقنية مالية يتم إدراجها في بورصة أمستردام، لتصبح الأكثر قيمة في أوروبا في ذلك الوقت.
رحلة من البداية إلى القمة
انطلقت “أديين” من فكرة طموحة وحققت نجاحات متواصلة لتصبح رائدة في مجال المدفوعات العالمية. بعد إحدى عشرة سنة في رعاية هذه الشركة، قررت المغادرة لاستكشاف آفاق جديدة. قضيت فترة من الزمن في السفر، والانضمام إلى مجالس الإدارة، والاستثمار في شركات ناشئة، ولكن سرعان ما أدركت أنني أفتقد شعور البناء والإبداع.
التحديات والفرص الجديدة
في مارس 2024، التقيت بشريكي في التأسيس، شاه رامزاني. جذبني بشغفه وإيمانه بأن العملات الرقمية الثابتة يمكن أن تحدث ثورة في كيفية انتقال الأموال. بعد أكثر من عام من العمل، أطلقنا “نوح” بمهمة بسيطة: بناء بنية تحتية للأموال تتحرك بسرعة الإنترنت.
الدرس المستفاد من “أديين”
التجربة التي اكتسبتها من “أديين” تظهر أن أوروبا لا تفتقر إلى الطموح، بل أنها تخفيه. النجاح الذي حققته “أديين” لم يكن يعتمد على الضجيج، بل كان نتيجة تركيزنا المستمر على العملاء والتنفيذ. لقد أظهرنا أن الانضباط يمكن أن يكون إحدى أكبر نقاط القوة لدينا.
التواضع والصمت
للأسف، يخطئ مؤسسو الشركات الأوروبية في التميز بين التواضع والصمت. نحن متعلمون على أن نعمل بهدوء، وأن نتعهد بأقل مما يمكننا تحقيقه، تاركين العمل يتحدث عن نفسه. رغم وجود قيمة في هذا الأسلوب، إلا أن المواهب ورؤوس الأموال لا تتجمع حول المنتجات وحدها، بل حول الإيمان والرؤية.
قصة الفلاحين الأمريكيين
في المقابل، قد تتعلم أوروبا من الثقافة الأمريكية حيث يتمتع مؤسسو الشركات هناك بسلاسة في الحديث عن المستقبل قبل تحقيقه. على الرغم من أن بعضهم قد يبالغ في تقديرهم، إلا أنهم يدركون أهمية بناء الإيمان حول الإمكانيات.
الفوائد الخفية
عند النظر إلى التحديات، تتضح بعض الفوائد. بسبب تجزئة الأسواق المحلية، تُجبر الشركات الأوروبية على التفكير عالميًا منذ البداية، مما يمنحها ميزة تنافسية من الانطلاق. بالإضافة إلى ذلك، يعمل المؤسسون الأوروبيون في كثير من الأحيان بموارد أقل، مما يخلق انضباطًا يمكن أن يكون فارقًا مهمًا في الأداء.
جذب المواهب والموارد
تحتاج أوروبا إلى تغيير طريقة تعبيرها عن طموحاتها. فالسرد ليس مجرد ضجيج، بل هو وسيلة لجذب المواهب ورؤوس الأموال والعملاء قبل أن يصبح النجاح مؤكدًا. الشركات التي تحدد الفئات ليست دائماً الأميز في المنتجات، بل هي التي تجمع بين التنفيذ الجيد ورؤية مقنعة للمستقبل.
على أوروبا أن تتوقف عن إخفاء طموحاتها، وأن تبدأ في سرد قصص نجاحاتها بشكل أفضل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.