العربية
ثقافة

إحياء ذكرى القارئ الشيخ محمود البجيرمي

إحياء ذكرى القارئ الشيخ محمود البجيرمي

كتبت: فاطمة يونس

تحتفل وزارة الأوقاف بذكرى وفاة القارئ الشيخ محمود عزب السيد البجيرمي، الذي يعد واحدًا من أبرز قراء القرآن الكريم في مصر. ولِد الشيخ محمود عام 1933 في قرية بجيرم بمحافظة المنوفية، ونشأ في أسرةٍ متدينة تحب القرآن الكريم.

بداية الحياة القرآنية للشيخ البجيرمي

تولى والده رعاية الشيخ محمود بعد وفاة أشقائه، حيث التحق بكُتّاب القرية. أتم حفظ القرآن الكريم قبل بلوغه العاشرة، وحظي بفرصة إتقان التلاوة وأحكام التجويد في سن مبكرة. انتسب إلى معهد القراءات بالقاهرة لفترة، ليبدأ مسيرته نحو إحياء المناسبات الدينية والليالي القرآنية.

صوته وأداؤه المميز

ذاع صيت الشيخ البجيرمي في القرى والمدن بسبب صوته المؤثر وأدائه المتميز. تأثر في بداياته بكبار القراء، إلا أنه استحدث أسلوبًا خاصًا به جعل منه أحد الأسماء اللامعة في عالم التلاوة. يُعرف الشيخ بصوته العذب ونفَسه الطويل، مما منحه حضورًا واسعًا.

المسيرة المهنية والإنجازات

في عام 1966، عُيّن الشيخ قارئًا للسورة بمسجد عمر بن عبد العزيز في مصر الجديدة. وبعد عامين، تم اعتماده بالإذاعة المصرية، حيث شارك في تلاواته عبر الأثير. تولى التلاوة في عدد من المساجد الكبرى بالقاهرة، مثل مسجد عين الحياة ومسجد الفتح.

المشاركات الدولية والتأثير

لم يقتصر تأثير الشيخ البجيرمي على الساحة المحلية، بل شارك أيضًا في محافل قرآنية في العديد من الدول الإسلامية. لقد كان له دور بارز في إحياء الليالي الرمضانية وتقديم التلاوة المصرية الأصيلة، مما ساهم في تعزيز الهوية القرآنية لدى الأجيال الجديدة.

رحيل الشيخ البجيرمي وذكراه

توفي القارئ الشيخ محمود البجيرمي في 10 مايو 1992، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم. ودفن بمسقط رأسه في قرية بجيرم، تاركًا إرثًا صوتيًا لا يزال حاضراً في ذاكرة محبي التلاوة.
تؤكد وزارة الأوقاف أن إحياء ذكرى أعلام التلاوة المصرية يُعد تعبيرًا عن الوفاء لجيلٍ حمل رسالة القرآن الكريم بصوتٍ صادق وأداءٍ مخلص. لقد أسهم هؤلاء الأعلام في ترسيخ الهوية القرآنية المصرية ونقل جمال التلاوة إلى أجيال متعاقبة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.