رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

إنشاء هيئة تنظيم ذاتي للذكاء الاصطناعي

إنشاء هيئة تنظيم ذاتي للذكاء الاصطناعي

كتب: إسلام السقا

بدأت فكرة إنشاء هيئة تنظيم ذاتي للذكاء الاصطناعي تأخذ زخماً كبيراً. وقد استلهمت هذه الفكرة من هيئة تنظيم الاستثمارات المالية الأمريكية (FINRA)، والتي تُعنى بتنظيم عمل وسطاء الأسهم والشركات المالية. قام ديمس هسابس، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ديب مايند، بطرح هذه الفكرة في مقال نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد نالت التأييد من شخصيات بارزة في مجال التكنولوجيا.

تأييد واسع من قادة التكنولوجيا

وجاء تأييد هسابس لفكرته من مؤسس ديب مايند الآخر مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي، وكذلك من ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت. كما أيد هذه الفكرة جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة بلوك، وآرون ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة بوكس. وقد وصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن AI، اقتراح هسابس بأنه “مدروس”.

المناقشات حول الهيكل التنظيمي

تشير التقارير إلى أن الهيئة الجديدة قد تُمول من قبل مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة. اقترح هسابس أن تضم الهيئة خبراء تقنيين مستقلين وممثلين من مجال الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، إضافة إلى ممثلين من الشركات المعنية. كما ستتولى الهيئة وضع بروتوكولات تقييم للنماذج القوية من الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحديد المعايير التي تظهر أي نماذج تعتبر “متقدمة”.

آلية العمل والمطالبات التنظيمية

يأمل هسابس أن تشجع الهيئة الشركات المنتجة لنماذج الذكاء الاصطناعي على اعتماد معايير حوكمة معينة، مثل نشر بطاقات أنظمة النماذج والالتزام ببروتوكولات الأمن السيبراني، وتمويل الأبحاث في مجال السلامة وأمان الذكاء الاصطناعي. أكد أن الشركات سيمكنها تقديم نماذجها طواعية للهيئة للاختبار قبل طرحها في السوق، ولكن النظام قد يصبح إلزامياً مع مرور الوقت.

تحذيرات من مشكلات تنظيمية

على الرغم من قبول الفكرة، أشار بعض النقاد إلى أن هذه الهيئات التنظيمية الذاتية قد تعاني من تضارب المصالح. حيث تم انتقاد FINRA سابقًا لدعمها لمصالح الشركات بدلاً من حماية المستثمرين الأفراد. وانتقدت إليزابيث وارن، السيناتور الأمريكي من ولاية ماساتشوستس، الهيئة بسبب كيفية تعاملها مع الوسطاء الذين يتعاملون مع كبرى الشركات المالية.

تداعيات الفكرة على الحكومة والتنظيم

تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب الحالية تدرس أيضًا فكرة إنشاء هيئة مماثلة. وقد ساعد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، في تطوير الاقتراح. إذا ما تم تنفيذ الفكرة، ستخضع الهيئة لمراقبة لجنة الأوراق المالية والبورصات، إذ تُعتبر هذه اللجنة الهيئة الحكومية الوحيدة المخولة بتفويض السلطات والحفاظ على الإشراف.

الآثار العالمية للفكرة

إذا أصبحت معايير الهيئة الجديدة شرطاً لتوزيع النماذج في الولايات المتحدة، فقد يؤثر ذلك أيضًا على الشركات الأجنبية الراغبة في دخول السوق الأمريكية. ويمكن أن يتسبب هذا في إصدار معايير صارمة بما يكفي لتصبح مرجعاً عالمياً، لكن ذلك لن يمنع الدول من تطوير نماذج قوية لأغراض عسكرية أو حكومية.
باختصار، تعتبر فكرة إنشاء هيئة تنظيم ذاتي للذكاء الاصطناعي محط اهتمام واسع، ما بين مؤيدين يرون فيها خطوة نحو تنظيم أفضل، ومعارضين يخشون من تضارب المصالح. ومع ذلك، قد تظل FINRA مثالاً يحتذى به رغم التحديات التي قد تواجهها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.