رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

إهمال طبي تسبب في وفاة مارادونا

إهمال طبي تسبب في وفاة مارادونا

كتب: إسلام السقا

في قاعة المحكمة الجنائية رقم 3 في سان إيسيدرو بشمال بوينس آيرس، تستمر محاكمة سبعة من المهنيين الصحيين على خلفية وفاة أسطورة كرة القدم دييجو أرماندو مارادونا، الذي توفي في 25 نوفمبر 2020 عن عمر يناهز 60 عاماً. وُجد مارادونا متأثراً بقصور قلبي حاد وذمة رئوية حادة، بعد فترة قصيرة من إجراء عملية جراحية لإزالة ورم دموي.

تهم توجيه للمتهمين

تشمل التهم الموجهة للمتهمين، من بينهم الجراح ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أجوستينا كوساتشوف، تهمة “القتل العمد مع احتمال النية” والتي قد تصل عقوبتها إلى 25 عاماً. تم استدعاء الممرضة تامارا ديبورا مانسيلا للإدلاء بشهادتها، لتكون واحدة من ثلاث ممرضات عرضن تجاربهن أثناء العمل في فترة وفاة مارادونا.

غياب المعدات الطبية

في شهادتها، أوردت مانسيلا أنها لم تعمل سوى نوبة ليلية واحدة، وأن المنزل الذي تواجد فيه مارادونا كان يفتقر بشكل كبير لأبسط المعدات الطبية، مثل أجهزة الإنعاش القلبي ومزيلات الرجفان. أشارت مانسيلا إلى عدم وجود هاتف للحالات الطارئة بخلاف الاتصال بالشرطة، مما زاد من الصعوبات في أي محاولة لإنقاذ الحالة.

علامات التدهور الصحي

أثناء نوبتها، اكتشفت مانسيلا وجود تورم بساق مارادونا، وأوضحت أنها نصحته بالاتصال بطبيب. ومع ذلك، لم يتم اتخاذ أي إجراء طبي بناءً على هذه الملاحظات، وهذا التورم لاحقاً تم تفسيره على أنه علامة تحذيرية خطيرة.

انشغال الممرضين وتقصيرهم

من جانبها، اعترفت الممرضة دايانا لوريلاي كاسيريس بأنها لم تتمكن من متابعة حالة مارادونا بدقة بسبب ارتباطها بعمل آخر في مستشفى مختلف، ما يدل على الضغط الكبير الذي تعرض له فريق الرعاية. كما أفاد الممارس ألدو أرنيز زينتينو بأنه لم يُسمح له بدخول غرفة مارادونا، مما قيد قدرته على تقديم الرعاية اللازمة.

شهادات شهود العيان

لم تقتصر الشهادات على الممرضين فحسب، بل شهد الجيران والمتواجدون في الحي روايات مدهشة عن الإهمال. الطبيب كولين كامبل، الذي استدعي لمعاينة الحالة، أبلغ أن مارادونا كان قد فارق الحياة بالفعل عند وصوله، مشيراً إلى عدم وجود أي أدوات طبية في مكان الحادث.

تصريحات الشرطة والأطباء

الشرطي لوكاس فارياس أول من حضر للموقع، وصف الوضع بأنه صادمه، مشيراً إلى الحالة المتدهورة التي وُجد عليها مارادونا. كما أكد الدكتور خوان كارلوس بينتو، طبيب الإسعاف، أن علامات الموت كانت واضحة عند وصوله، وأنه لم يكن هناك أي معدات طبية مستعدة لاستقبال حالة طبية حرجة.
الحلقة الأخيرة في حياة مارادونا ترسم صورة قاتمة للإهمال الطبي الذي تعرض له. بدا الغياب الواضح لمتطلبات الرعاية الطبية الضرورية، وتركه وحيدًا في مواجهة الموت تحديًّا كبيرًا لعائلته وجماهيره. مع استمرار المحاكمة، يبقى السؤال حول من يتحمل المسؤولية عما حدث، يتطلب إجابات عاجلة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.