كتبت: بسنت الفرماوي
انطلقت حركة الاحتجاج ضد مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بشكل واسع يوم السبت. حيث تجمع المتظاهرون في مختلف أنحاء البلاد للاحتجاج على هذه المنشآت الكبيرة، وذلك ضمن فعاليات منسقة من قبل جمعية “الناس أولاً”، وهي منظمة غير ربحية جديدة تتبنى توجهات محافظة وتعمل ضد ما تسميه “الذكاء الاصطناعي الكبير”.
احتجاجات في جميع أنحاء الولايات المتحدة
خططت المجموعة لأكثر من 100 مظاهرة في مختلف الولايات، من مدينة واسيلا في ألاسكا إلى شواطئ نابولي في فلوريدا. شهدت العديد من الولايات أكثر من مظاهرة، حيث تواجد 18 احتجاجًا في ولاية تكساس فقط. ويرجع ذلك إلى توفر الأراضي والوصول إلى شبكة الكهرباء والعروض المحتملة للإعفاءات الضريبية، مما جعلها وجهة رئيسية لشركات إنشاء مراكز البيانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
احتجاج في نيوجيرسي ضد مركز بيانات بقيمة 1.8 مليار دولار
استضافت ولاية نيوجيرسي اثنين من الاحتجاجات، ومن بينها تلك التي أقيمت في بلدة كينيلورث الصغيرة. تجمع الحشد أمام المحكمة البلدية في العاشرة صباحًا للاعتراض على مركز بيانات الذكاء الاصطناعي الذي تصل تكلفته إلى 1.8 مليار دولار. تمت الموافقة على المشروع في مايو الماضي، لكنه واجه معارضة متزايدة منذ ذلك الحين. ووقعت عريضة لوقف الإنشاء خلال شهر أبريل وحصلت على أكثر من 12,000 توقيع.
مخاوف المجتمع المحلي
يعبر السكان عن مخاوفهم عبر لافتات تحمل عبارات مثل “هل تظن أن هذا ضغط؟ انتظر حتى تنعدم المياه”. واحتج بعضهم بمكبرات الصوت والأدوات الموسيقية بينما استخدم آخرون الطباشير الملون لتحديد الأرصفة القريبة. ورغم هطول الأمطار الغزيرة لاحقًا، استمر المتظاهرون في حمل لافتاتهم والمشاركة في الهتافات.
قيادة الحركة ونشاطها
تتولى قيادة جمعية “الناس أولاً” إيمي كريمر، وهي شخصية معروفة في الحركة المحافظة منذ عام 2009. كريمر، وهي عضو سابق في حركة الشاي، شاركت في تأسيس جمعية “نساء من أجل ترامب” وترتيب تجمع 6 يناير لدعم الرئيس السابق دونالد ترامب. خلال مقابلة سابقة، أكدت كريمر أن استخدامها لمهاراتها في التنظيم الشعبي تهدف إلى التعامل مع صناعة الذكاء الاصطناعي.
الأهداف والرؤى المستقبلية
تدعو المنظمة إلى نهج “أمريكا أولاً” الذي يركز على سكان المناطق اليومية، وتمكينهم من اتخاذ القرارات حول كيفية تطوير التكنولوجيا. وتقول كريمر: “لقد تم بناء هذه التكنولوجيا على بيانات أمريكية وبأموال دافعي الضرائب الأمريكية، لكننا لا نملك صوتًا في كيفية استخدامها”.
تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي
تسلط كريمر الضوء على الوعود الكبيرة التي أطلقها قادة التكنولوجيا بشأن الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن هذه التكنولوجيا قد تمثل تهديدًا كبيرًا. حيث يتطلب تطوير الذكاء الاصطناعي أن يتم دعمها بمراكز بيانات ضخمة، والتي تعتبر ضرورية للعديد من الشركات الكبرى مثل أنثروبك، وأوبن إيه آي، وجوجل، وميتا.
التحرك ضد بناء مراكز البيانات
في الأشهر الأخيرة، أطلق العديد من الأمريكيين العَرَض ضد مراكز البيانات، حيث قدموا عرائض وطالبوا بتأجيل البناء. بعض المدن والولايات أوقفت أعمال البناء، بينما أصدرت أخرى حظرًا شاملًا على مشاريع إنشاء مراكز البيانات. على الصعيد الفيدرالي، أكد ممثلو الحزب الديمقراطي على ضرورة وجود فترة توقف وطنية.
تجسد هذه الحركة الاحتجاجية قلق المجتمعات المحلية تجاه تأثيرات بنيتهم التحتية وحقوقهم في تحديد مستقبل منطقتهم في عصر يتصاعد فيه دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.