كتبت: سلمي السقا
سجلت أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تطورًا ملحوظًا بنهاية مارس 2026، حيث اقتربت هذه الأرصدة من حاجز 99 مليار جنيه. يأتي هذا الارتفاع نتيجة للنمو القوي في تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على الرغم من تراجع عدد المستفيدين من نشاط التمويل متناهي الصغر، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية.
زيادة ملحوظة في أرصدة التمويل
أظهرت البيانات أن إجمالي أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بلغ 98.962 مليار جنيه في نهاية مارس 2026، مقابل 84.579 مليار جنيه في نهاية مارس 2025. وذلك بزيادة تجاوزت 14.3 مليار جنيه، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في هذا القطاع.
تراجع عدد المستفيدين
على الرغم من الزيادة في قيمة التمويل، فإن عدد المستفيدين من مختلف أنشطة التمويل سجل تراجعًا، حيث بلغ إجمالي عدد المستفيدين 3.462 مليون مستفيد بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ 3.715 مليون مستفيد خلال نفس الفترة من العام الماضي.
استحواذ تمويل المشروعات متناهية الصغر
استحوذ نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر على النصيب الأكبر من إجمالي التمويلات، حيث بلغت أرصدة التمويل 73.640 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ 65.797 مليار جنيه في نهاية مارس 2025، محققة زيادة قدرها نحو 7.8 مليار جنيه. ومع ذلك، شهد عدد المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر انخفاضًا إلى 3.446 مليون مستفيد بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ 3.701 مليون مستفيد في نفس الفترة من العام الماضي.
نمو قوي في تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة
على الجانب الآخر، واصل تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة تسجيل نمو قوي، حيث ارتفعت أرصدة التمويل إلى 25.322 مليار جنيه بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ 18.783 مليار جنيه في الفترة ذاتها من عام 2025، مما يعكس زيادة بلغت نحو 6.54 مليار جنيه. كما ارتفع عدد المستفيدين من تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة إلى 16.7 ألف مستفيد بنهاية مارس 2026، مقابل 14.1 ألف مستفيد بنهاية مارس 2025.
التمويل كعامل أساسي للنمو الاقتصادي
تشير هذه البيانات إلى أن نشاط التمويل متناهي الصغر لا يزال يمثل الشريحة الأكبر من إجمالي التمويلات وعدد المستفيدين. ومع ذلك، فإن التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يواصل تسجيل معدلات نمو أعلى، مما يدل على زيادة الاهتمام بتمويل الأنشطة الإنتاجية والتوسعية ودعم هذا القطاع الحيوي.
انعكست هذه المؤشرات الإيجابية على قدرة أنشطة التمويل غير المصرفي في السوق المصرية على توفير السيولة اللازمة لأصحاب المشروعات بمختلف أحجامها، وهو ما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم خطط التنمية المستدامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.