كتبت: فاطمة يونس
تشهد الشركات العالمية اهتمامًا متزايدًا بأدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد ظهور ChatGPT التابع لـ OpenAI منذ أكثر من ثلاث سنوات. ومع ذلك، لم تقم شركة هيتاشي، التي توظف حوالي 290,000 شخص على مستوى العالم، بتطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي شاملة للموظفين. يتضح أن نهج هيتاشي الحذر قد يكون مُبررًا، في ظل الأبحاث التي تشير إلى فشل العديد من تجارب الذكاء الاصطناعي في المؤسسات.
التوجه نحو أدوات الذكاء الاصطناعي
قال بالا كريشنافيل، نائب رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في هيتاشي بأمريكا، إن هناك العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة بشكل واسع من قبل العاملين في الشركة. يركز الاستراتيجية الداخلية لتبني الذكاء الاصطناعي على ثلاث فئات رئيسية. تشمل الفئة الأولى أدوات الإنتاجية الشائعة مثل Microsoft Copilot وGoogle Gemini، والتي تُستخدم لتلخيص الرسائل الإلكترونية وملاحظات الاجتماعات والترجمة.
إشراف مباشر على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
يعمل فريق تكنولوجيا المعلومات لدى هيتاشي عن كثب مع قادة الأعمال لتقييم والموافقة على أدوات محددة تتعلق بالوظائف. قد تشمل هذه الأدوات أدوات إنشاء المحتوى المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المستخدمة من قبل المحترفين في مجالات الإبداع أو التحليل التنافسي لدعم فرق المبيعات. بينما تركز الفئة الثالثة على دعم المطورين ومساعدي البرمجة المعززين بالذكاء الاصطناعي.
مراقبة الاستخدام والتكاليف
أشار كريشنافيل إلى أن عملية تناول الرموز المستخدمة في الذكاء الاصطناعي تتطلب وضع بعض الضوابط. فبعض الإدارات التي تُعتبر المنافسة فيها قطاعات حساسة مثل البحث والتطوير ليست محكومة بأي قيود على استخدام الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يقوم مديرو الأقسام بعموم هيتاشي بمراقبة كيفية استخدام فرقهم لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتكاليفها.
تعقيد البيانات كأحد التحديات الكبرى
تأسست هيتاشي عام 1910 كمتجر صغير لصيانة آلات التعدين، وأصبحت اليوم تُدير أعمالًا متنوعًة تشمل أنظمة السكك الحديدية والمنتجات الرقمية والآلات الصناعية والطاقة المتجددة. تواجه الشركة تحديًا كبيرًا في إدارة البيانات المخزنة عبر أكثر من 150 نظامًا لإدارة علاقات العملاء. كانت عملية إعداد تحليلات دقيقة قد تستغرق أسابيع، وهو ما استدعى تدخل سريع لتبسيط الأمور.
الشراكة مع Appian
استعان كريشنافيل بالشركة المتخصصة في البرمجيات Appian للربط بين البيانات المستخدمة ضمن البنية التحتية القديمة دون الحاجة لنقلها إلى قاعدة بيانات واحدة. وقد أسفرت هذه الخطوة عن تحقيق كفاءة بنسبة 40% لفريق المبيعات والتسويق، مع تقليص التكاليف التشغيلية بنسبة 20%.
الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي المستقل
يبدو أن النهج الجديد الذي اتبعته هيتاشي سيساعدها في استيعاب الذكاء الاصطناعي المستقل. وقد أكد كريشنافيل أنه يركز حاليًا على وضع بروتوكولات للأمان وحماية البيانات قبل تطبيق المهام المستقلة بشكل كامل. كما أن الشركة تتحدث بنشاط مع الموردين للبحث عن نظام برمجي يمكنه مراقبة إنشاء جميع الوكلاء الذكيين.
التحديات المستقبلية والإدارة المثلى للذكاء الاصطناعي
رغم الطموحات الكبيرة، يقول كريشنافيل إن الشركة لا تزال في المرحلة المبكرة بشأن الذكاء الاصطناعي المستقل. تتطلع هيتاشي إلى أن تصبح شركة مستقلة في المستقبل، إلا أنها تدرك تمامًا التحديات الكبيرة التي تواجهها في الوقت الحالي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.