كتبت: سلمي السقا
شارك المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اليوم في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عُقد في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة. جاء المؤتمر تحت شعار “تعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي”، بحضور عدد كبير من ممثلي البرلمانات العربية.
تقدير جهود القيادة البرلمانية
افتتح المستشار هشام بدوي كلمته بالتعبير عن اعتزازه وهو يقف بين هذا الجمع الرفيع. وأعرب عن تقديره لجهود معالي الأخ محمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، وسعيه الدائم لخدمة قضايا الأمة. ولفت إلى أهمية جميع الجهود التي تهدف إلى تطوير الأداء البرلماني العربي وتعزيز دور البرلمان.
تعزيز العمل البرلماني العربي
أوضح بدوي أن انتظام انعقاد مثل هذه المؤتمرات يعكس الرغبة الصادقة في تعزيز التعاون البرلماني العربي. وأكد أن اختيار موضوع السيادة الرقمية للنسخة الحالية من المؤتمر يدل على أولوياته في مواجهة التحديات الرقمية المتسارعة، حيث أصبحت البيانات والمعلومات أحد أهم عناصر القوة الوطنية.
مسألة السيادة الرقمية
حذر بدوي من أن الثورة الرقمية قد أوجدت واقعًا جديدًا يتطلب إعادة التفكير في مفهوم السيادة. وأضاف أن السيادة لم تعد مقصورة على الحدود الجغرافية التقليدية، بل تتطلب وجود بنية تحتية رقمية متطورة وقدرة على إدارة البيانات بشكل مستقل وآمن. وأكد أن الاستثمار في حماية الخصوصية والأمن السيبراني بات ضرورة استراتيجية، لا مجرد خيار تنموي.
استراتيجية مصر الرقمية
استعرض بدوي جهود مصر في هذا الاتجاه، حيث وضعت استراتيجية متكاملة لبناء مجتمع رقمي حديث. وأشار إلى إطلاق الدولة المصرية لاستراتيجية “مصر الرقمية”، التي تهدف إلى تقديم خدمات حكومية رقمية بشكل يسهل على المواطنين الوصول إليها بكفاءة وشفافية.
تطوير البنية التحتية الرقمية
تحدث عن إنشاء “مركز البيانات والحوسبة السحابية الحكومية” في العاصمة الجديدة، والذي يعد الأول من نوعه في مصر وشمال أفريقيا. هذا المركز يهدف إلى تحليل البيانات الحكومية وتأمينها وفق أعلى المعايير الدولية، مما يعزز قدرة الدولة في إدارة أصولها الرقمية.
بناء القدرات الوطنية
أبرز بدوي أهمية تطوير القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني وتدريب الكوادر البشرية. حيث اتخذت الدولة عدة خطوات تهدف إلى تعزيز المهارات الرقمية كركيزة لتحقيق السيادة الرقمية المستدامة.
الإطار التشريعي
من جانب آخر، أولى مجلس النواب المصري اهتماماً خاصاً بتوفير البيئة القانونية الضرورية للتحول الرقمي. وأقر عدة تشريعات تضبط التعامل باحترافية وأمان مع البيانات الرقمية، مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وقانون حماية البيانات الشخصية.
أهمية التعاون بين الدول العربية
شدّد بدوي على أن مستقبل التنمية والأمن في العالم العربي مرتبط بمدى قدرتنا على حماية بياناتنا الوطنية. وأكد أن بناء سيادة رقمية عربية ليس خيارًا مؤجلاً بل ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات العالمية. ودعا إلى صياغة رؤية برلمانية عربية تعزز من السيادة الرقمية.
توطين البيانات ورأس المال البشري
اختتم بدوي حديثه بتأكيد أهمية توطين البيانات الرقمية وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري عبر التعليم الرقمي والتدريب الفني. وثق بدوي إيمانه بأن مجالسنا البرلمانية عازمة على تنفيذ استراتيجية شاملة تعزز التعاون الرقمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.