كتبت: إسراء الشامي
أعلنت وزارة العمل المصرية عن تفاصيل “الاستراتيجية الوطنية للتشغيل”، والتي تهدف إلى تعزيز ملف التشغيل في البلاد بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة. تأتي هذه الاستراتيجية استجابةً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، الرامية إلى توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً حتى عام 2030.
الرؤية الشاملة للاستراتيجية
توفر الاستراتيجية رؤية متكاملة لسوق العمل المصري، حيث تركز بشكل كبير على تأهيل الكوادر الوطنية وفق أسس علمية تتماشى مع التغيرات الاقتصادية المتسارعة. وأكد وزير العمل، حسن رداد، أن إعداد هذه الاستراتيجية هو نتاج عمل جماعي ومناقشات مستمرة عقدت على مدار السنوات الماضية. وقد تم عقد لقاءات شاملة مع الشركاء الاجتماعيين، بما في ذلك ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، لضمان أن تعكس الاستراتيجية أولوية ملف التشغيل في الأجندة الوطنية.
دعم فني من منظمة العمل الدولية
أعدت هذه الاستراتيجية بدعم فني من منظمة العمل الدولية، من خلال عملية حوار اجتماعي ثلاثي. شارك في الإعداد لجنة توجيهية تضم مختلف الوزارات المعنية. وقد استندت عملية إعداد الاستراتيجية إلى دراسات تشخيصية دقيقة، قامت بتحليل واقع سوق العمل والتحديات الاقتصادية، مما يضمن بناء سوق عمل حديث وتنافسي.
محاور استراتيجية التشغيل
تتضمن الاستراتيجية خمسة محاور أساسية تهدف إلى تحقيق أهدافها، وهي:
1. **خلق فرص العمل**: يتم ذلك عبر تبني سياسات اقتصادية محفزة وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الكثيفة العمالة.
2. **تنمية المهارات**: تحسين التعليم الفني والتدريب المهني ليتوافق مع احتياجات السوق.
3. **تحسين خدمات التوظيف**: من خلال إنشاء نظم معلومات متطورة ومنصات حديثة لدعم سوق العمل.
4. **تعزيز العمل اللائق**: تحسين منظومة التفتيش ودعم التحول من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.
5. **الإنصاف والإدماج**: زيادة مشاركة المرأة في القوة العاملة وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا.
الأهداف الكمية للاستراتيجية
وضعت وزارة العمل مجموعة من الأهداف القابلة للقياس، منها:
– توفير 1.4 مليون فرصة عمل سنوياً.
– زيادة عدد المشتغلين في قطاع الصناعات التحويلية ليصل إلى 6 ملايين وظيفة.
– خفض معدلات البطالة وزيادة نسب مشاركة المرأة في الاقتصاد.
– تقليص نسبة العمالة غير الرسمية لتصل إلى 45%.
آليات التنفيذ والمتابعة
تشمل الاستراتيجية حزمة من التدخلات التنفيذية الداعمة للقطاع الخاص، واستثمار التحويلات المالية للمصريين بالخارج. كما تسعى لتعزيز فرص العمل في الخارج من خلال اتفاقيات دولية تحمي حقوق العمالة المصرية. تعتمد الوزارة على خطط عمل سنوية مرتبطة بمؤشرات أداء دقيقة، مع وجود آليات للمتابعة والتقييم الدوري لضمان تحقيق النتائج المرجوة، مما يعزز قوة الاقتصاد الوطني واستدامته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.