كتبت: فاطمة يونس
شارك حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، عبر تقنية الفيديو كونفرانس في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء مالية مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP). تمثل هذه المجموعة منصة إقليمية هامة لمناقشة الآراء والأفكار في مجال الاقتصاد الكلي وتنسيق السياسات الاقتصادية.
أحدث التطورات الاقتصادية في مصر
خلال كلمته، استعرض محافظ البنك المركزي أحدث المستجدات الاقتصادية في مصر. وأكد أن الدولة المصرية حققت نجاحات كبيرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ عام 2024. وقد شمل ذلك التحول إلى نظام استهداف التضخم وتطبيق سياسة سعر صرف مرن.
نتيجة لهذه الإصلاحات، انخفض معدل التضخم من ذروته إلى 11% في يناير 2026. كما ارتفعت الاحتياطيات الدولية لتصل إلى 53 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وهو مستوى غير مسبوق.
تداعيات الصراعات الإقليمية
تحدث محافظ البنك المركزي أيضًا عن التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية. تلك الظروف لها أثر واضح على معدلات التضخم، الميزان الخارجي، وتدفقات رؤوس الأموال.
واستعرض في هذا السياق التزام البنك المركزي بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن، والذي يساعد على امتصاص الصدمات الخارجية. ظهر ذلك بشكل واضح في تعافي الجنيه المصري، حيث استعاد نحو 50% من تراجعه خلال فترة قصيرة، مدفوعًا بتحسن الموارد الاقتصادية في البلاد.
استعداد البنك المركزي لمواجهة التحديات
أشار المحافظ إلى أن هذه التطورات تعكس تحسن المرونة الاقتصادية في مصر، وتعكس أيضًا الإيمان الكبير بمستقبل الإصلاحات الاقتصادية على المدى الطويل. وأكد جاهزية البنك المركزي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان استقرار توقعات التضخم في مستويات منضبطة.
وتعتبر استمرار الإصلاحات الهيكلية وتطوير السياسات الاقتصادية من العوامل التي تعزز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع الصدمات الخارجية، مقارنة بالأزمات الجيوسياسية الماضية.
دور التعاون الدولي
ذكر حسن عبد الله أن التعاون الدولي يلعب دورًا حيويًا في توفير السيولة اللازمة لمواجهة التحديات الاقتصادية. يعتبر صندوق النقد الدولي أحد العناصر الرئيسية في هذا المجال، خاصة في حال استمرار الصدمات لفترة طويلة.
تضمنت مناقشات اجتماع MENAP هذا العام تداعيات عدم الاستقرار الجيوسياسي على دول المنطقة، وسبل تعزيز الدعم من صندوق النقد الدولي لأعضائه.
تعد مشاركة محافظ البنك المركزي في هذا الاجتماع دليلاً على التزام البنك المركزي المصري بالتواصل الفعّال مع الشركاء الإقليميين والدوليين، في مواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.