كتبت: بسنت الفرماوي
طالب الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بتعزيز التعاون الدولي في مجال تطوير التكنولوجيا الحديثة، مشددًا على أهمية ألا يكون الذكاء الاصطناعي محكومًا من دولة واحدة فقط. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر كبير عقد في مدينة شنغهاي، حيث أشار شي خلال كلمته الرئيسية في حفل الافتتاح لمؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي إلى ضرورة أخذ “النهج الموجه نحو الناس” في الاعتبار عند تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
أهمية التعاون الدولي
أكد شي على أن من الضروري وجود شراكة جماعية في تطوير الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن تفرد دولة واحدة في هذا المجال قد يؤدي إلى “ظلم تاريخي جديد” تجاه الدول النامية. وفي هذا الصدد، أعلن عن خطط الصين للتعاون مع منظمات دولية متعددة، بما في ذلك دول من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا ودول مجموعة “بريكس”، لتوفير فرص متعلقة بالذكاء الاصطناعي.
الانتقادات والقيود الدولية
أكد الرئيس الصيني على ضرورة الوقوف ضد تضخيم مفاهيم الأمن القومي في مجال الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية عدم وضع أمن دولة على حساب دول أخرى. تأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين، حيث قامت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض قيود على واردات التكنولوجيا الصينية، مشيرةً إلى مخاوف تتعلق بالأمن الوطني.
التوجهات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في الصين
في كلمته، أكد شي أيضًا على أهمية تطبيق قوانين وأنظمة صارمة لمراقبة التكنولوجيا، ونظام إنذار مبكر، وأنماط استجابة طارئة، لضمان أن يظل الذكاء الاصطناعي تحت السيطرة البشرية. يعد الذكاء الاصطناعي اليوم جزءًا محوريًا من سياسة الصين الصناعية، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية التي تهدف إلى بناء نظام بيئي محلي، بدءًا من إنتاج الشرائح وصولاً إلى الاستخدامات الاستهلاكية.
زيادة استهلاك الذكاء الاصطناعي
تشير التقارير إلى أن استهلاك الصين لـ “التوكنات” – وحدة قياس استخدام الذكاء الاصطناعي – قد زاد بألف ضعف على مدار العامين الماضيين، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية. بينما تواصل الصين جهودها في تعزيز قدرتها على استغلال مراكز البيانات الهائلة التي تعتمد على شرائح الذكاء الاصطناعي، تظل الدولة في وضع مثالي لتلبية الطلبات الكبيرة للطاقة، نظرًا لتوافرها الكافي من الكهرباء الرخيصة.
تحديات الطاقة والنمو المستقبلي
تستفيد الصين من إنتاج كهرباء يفوق ضعف ما تنتجه الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يتسع هذا الفارق مع الاستثمارات الكبيرة التي تقودها الدولة في شبكة الطاقة بالبلاد. كما أن مراكز البيانات التالية “المتطورة” يمكن أن تستهلك قدر الطاقة اللازمة لما يعادل مليونين من المنازل، مما يزيد من أهمية التركيز على استدامة الطاقة في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.