كتب: كريم همام
حجزت محكمة جنح مستأنف مدينة نصر جلسة في 7 يوليو المقبل للنظر في استئناف المتسببين في وفاة الطفل السباح يوسف محمد. يأتي هذا الاستئناف بعد أن تم الحكم عليهم بسجنهم لمدة ثلاث سنوات بسبب الإهمال والتقصير في أداء مهامهم.
تفاصيل الحكم الأول
سبق لمحكمة جنح مدينة نصر أن قضت بمعاقبة الحكم العام لبطولة السباحة وثلاثة منقذين بالسجن ثلاث سنوات على خلفية إهمالهم الذي أدى إلى وفاة الطفل يوسف محمد أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة. بينما قضت المحكمة ببراءة عدد من المتهمين الآخرين، من ضمنهم رئيس اتحاد السباحة، من تهمة القتل الخطأ، مع الاكتفاء بفرض غرامة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه.
التحقيقات وتفاصيل الواقعة
أمرت النيابة العامة بتقديم كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد، للمحاكمة الجنائية. جاء ذلك بعد التحقيق في التقصير والإهمال الذي تعرض له الطفل يوسف، حيث قام هؤلاء المتهمون بإخلال جسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم، مما عرض حياة الأطفال المشاركين للخطر.
تقرير الطب الشرعي
استندت النيابة العامة إلى تقرير مصلحة الطب الشرعي، الذي أكد خلو جسد الطفل يوسف من أي عوامل مرضية أو مواد منشطة. وأوضحت أن وفاته تعود إلى إسفكسيا الغرق، نتيجة فقدانه الوعي بعد انتهاء السباق وسقوطه في قاع المسبح.
محاولات الإسعاف والتقصير
شهدت الطبيبة الشرعية بأن محاولات الإسعاف التي تمت أثناء وقوع الحادث كانت اجتهادية، إلا أنها لم تفلح بسبب طول فترة غياب الطفل عن الوعي تحت المياه. وقد اتفق جميع الأطباء والمسعفين الذين تواجدوا في الموقع على عدم وجود تقصير في إجراءات الإسعاف، مما يزيد من تعقيد القضية.
الشهادات والإهمال التنظيمي
وجدت النيابة العامة من خلال استجواب المعنيين في اتحاد السباحة أن أغلبهم يفتقر للخبرة الكافية في إدارة الرياضة. كما أكدت شهادة أولياء الأمور والمعنيين بإدارة المسابح وجود عشوائية في تنظيم البطولة، مما أثر سلبًا على سلامة الأطفال المشاركين. فقد كانت أعداد السباحين غير متناسبة مع المرافق المتاحة، مما زاد من المخاطر المحيطة بالبطولة.
إثبات الاتهام
عززت الأدلة القولية والفنية التي حصلت عليها النيابة العامة من موقف الاتهام، حيث أشارت المحاكاة التصويرية إلى وجود إهمال واضح من المتهمين. يتضح من خلال الأدلة المستندة إلى أقوال الشهود والمختصين أن وفاة الطفل تمثل نتيجة مباشرة لهذا الإهمال، مما يعكس مسؤولية المتهمين الكاملة عن الحادث.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.