رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

السد العالي وأمن المياه في مصر

السد العالي وأمن المياه في مصر

كتب: أحمد عبد السلام

أكد المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، على أهمية المنظومة المتكاملة التي تمتلكها الدولة المصرية لإدارة الموارد المائية، والتي تضمن الحفاظ على الأمن المائي للبلاد في مختلف الظروف الطارئة. وشدد عبد الرحمن على أن السد العالي يُعتبر خط الدفاع الأساسي لتأمين احتياجات مصر من المياه، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي.

متابعة يومية لتطورات سد النهضة

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أشار عبد الرحمن إلى أن وزارة الموارد المائية والري تقوم بمتابعة جميع التطورات المتعلقة بالسد الإثيوبي يوميًا. وتعتمد الوزارة في متابعتها على منظومة متطورة تشمل تقنيات الرصد بالأقمار الصناعية وتحليل البيانات، مما يتيح لها متابعة معدلات خروج المياه وآليات تشغيل توربينات توليد الكهرباء، وكذلك رصد أي متغيرات قد تؤثر على تدفقات المياه.

خطط استباقية لمواجهة الأزمات

وأوضح عبد الرحمن أن الحكومة لا تكتفي بمتابعة تطورات السد، بل وضعت أيضًا مجموعة من السيناريوهات والخطط الاستباقية للتعامل مع مختلف الاحتمالات، سواء كانت حالات جفاف أو فيضانات. وأكد أن هذه الخطط تهدف إلى الحفاظ على استقرار منظومة المياه وضمان تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية دون تأثير.

السد العالي: قدرة على الإدارة والتكيف

وأضاف أن السد العالي يمتلك قدرة كبيرة على تنظيم وإدارة المياه، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في مواجهة أي ظروف استثنائية قد تطرأ. وتعمل وزارة الري باستمرار على تطوير البنية التحتية المائية من خلال رفع كفاءة المفيضات والاستفادة من المنخفضات الطبيعية لتجميع وتخزين مياه الأمطار والسيول، لزيادة الكفاءة في إدارة الموارد المائية.

التوجه نحو اتفاق قانوني ملزم

وشدد نائب رئيس قطاع مياه النيل على أن الحل الجذري لأزمة سد النهضة يكمن في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم وواضح ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، بما يحقق مصالح كافة الأطراف ويحفظ الحقوق المائية لدولتي المصب. وأكد أن نجاح هذا المسار يتطلب إرادة سياسية حقيقية تضمن الالتزام بالاتفاقات.

الشح المائي في مصر

وأشار إلى أن مصر من الدول التي تعاني من الشح المائي، حيث يقل نصيب الفرد من المياه عن 500 متر مكعب سنويًا، وهو أقل من حد الفقر المائي المعترف به دوليًا، بينما يصل نصيب الفرد في إثيوبيا إلى ما بين 3 و4 آلاف متر مكعب سنويًا، مما يعكس الفارق الكبير في الموارد المائية بين البلدين.

أهمية الإدارة الرشيدة للمياه

وأكد عبد الرحمن أن محدودية الموارد المائية في مصر، مع تراجع معدلات سقوط الأمطار، تجعل من الإدارة الرشيدة للمياه قضية أمن قومي. وأوضح أن الدولة تنفذ مشروعات قومية تهدف إلى رفع كفاءة استخدام المياه، وتطوير شبكات الري، وإعادة استخدام المياه، مع الاعتماد على أحدث التقنيات لضمان استدامة الموارد المائية.

رؤية علمية لمواجهة تحديات المياه

اختتم عبد الرحمن تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل العمل وفق رؤية علمية متكاملة لمواجهة التحديات المتعلقة بالمياه. وأشار إلى أن المتابعة المستمرة لملف سد النهضة، إلى جانب كفاءة تشغيل السد العالي وخطط إدارة الموارد المائية، تُعد عناصر رئيسية لضمان تلبية احتياجات مصر المائية في الحاضر والمستقبل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.