رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

الشيخ أحمد الباقوري: رئاسة جامعة الأزهر الثانية

الشيخ أحمد الباقوري: رئاسة جامعة الأزهر الثانية

كتبت: فاطمة يونس

تعد شخصية الشيخ أحمد حسن أحمد عبد القادر بدوي، المعروف باسم أحمد الباقوري، من الشخصيات البارزة في تاريخ الجامعات المصرية. وُلد الشيخ الباقوري في عام 1907م في قرية باقور التابعة لمركز أبو تيج في محافظة أسيوط. انتمي إلى أسرة صوفية تونسية استقرت في مصر، مما أثر في تشكيل رؤيته الدينية والفكرية.

بداياته التعليمية

بدأت رحلة الشيخ الباقوري في حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، حيث أتم حفظه في الحادية عشرة من عمره. بعد ذلك، أرسله والده إلى معهد أسيوط الديني في عام 1919م، وهو واحد من أقدم المعاهد الأزهرية. التحق الشيخ بالجامع الأزهر عام 1929م، وتخرج فيه بشهادة عالمية عام 1932م. وواصل دراساته حتى حصل على شهادة التخصص في البلاغة والأدب عام 1935م، حيث ناقش فيها “أثر القرآن الكريم في اللغة العربية”.

الإصلاح والجدل في الأزهر

عُرف الشيخ الباقوري بشغفه للإصلاح. شارك في تأسيس جمعية “إصلاح الأزهر” بأسيوط عام 1927م، وشارك أيضًا في ثورة الأزهر لتحسين أوضاع الأزهريين. حصل على عدة مناصب تعليمية، مثل وكيل معهد أسيوط وشيخ معهد المنيا. ثم عُيّن وزيرًا للأوقاف في سبتمبر عام 1952م، ليشهد فترة من القرارات التاريخية في الوزارة.

علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر

تمتعت علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر بخصوصية وعلاقة جيدة، حيث كان مستشارًا وثيقًا له. رافق الشيخ الباقوري عبد الناصر في عدة سفرات محلية ودولية، ومن أبرزها مؤتمر “باندونج” بإندونيسيا عام 1955م وزيارة تاريخية للصين.

رئاسة جامعة الأزهر

تولى الشيخ الباقوري رئاسة جامعة الأزهر عام 1964م، ليكون بذلك ثاني رئيس للجامعة بعد الدكتور محمد البهي. خلال فترة رئاسته، حقق العديد من الإنجازات الإدارية والأكاديمية التي ساهمت في تطوير الجامعة. أنشأ معهد اللغات والترجمة، وأعاد اسم كلية اللغة العربية، كما قام بتوسيع المنشآت التعليمية.

التكريم والجوائز

حاز الشيخ الباقوري على العديد من الأوسمة والتكريمات من قادة الدول العربية، ومن بينها كسوة التشريف من الملك عبد العزيز آل سعود، ووسام النهضة من الملك حسين ملك الأردن. بالإضافة إلى جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية من المجلس الأعلى للثقافة عام 1985م.

إرثه بعد الوفاة

توفي الشيخ الباقوري في 27 أغسطس 1985م، لكنه ترك إرثًا فكريًا يظل شاهدًا على مسيرته. كتب العديد من المؤلفات التي تناولت مواضيع دينية وثقافية، بما في ذلك مقالات حول التصوف الإسلامي. تتناول الدراسات الأكاديمية سيرته العطرة، مما يدل على تأثيره البالغ في الأوساط العلمية والثقافية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.