العربية
أخبار مصر

العمومة: ولاية وتعزيز استقرار الأسر

العمومة: ولاية وتعزيز استقرار الأسر

كتبت: فاطمة يونس

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن دور العم في حياة الأبناء يتعدى مجرد القرابة، فهو يحمل مسؤوليات تتعلق بالولاية والرعاية حتى بعد وفاة الأب. وأوضح المركز أن العم يُعتبر بمثابة والد للأبناء، خاصة إذا كانوا صغارًا. وقد ورد في نصوص شرعية تشير إلى أهمية هذا الدور، حيث يقول تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي؟} [البقرة: 133].

العم دوره كولي للرعاية

وفقًا لما جاء في تفسير الإمام القرطبي، فإن العرب كانوا يعتبرون العم بمثابة الأب. في هذا السياق، يوضح حديث النبي محمد ﷺ أن العم يُشبه الأب، مما يبرز أهمية هذه العلاقة وضرورة الالتزام بالمسؤوليات المترتبة عليها. من جهة أخرى، فإن نفقة أولاد الأخ المتوفى التي لا توافر لهم موارد مالية هي واجب على العم، شريطة عجزهم عن الكسب، وقدرته على التوفير.

أهمية النفقة والاحتياجات

يشدد الأزهر على أهمية النفقة التي يجب أن يوفرها العم لأبناء أخيه المتوفى، والتي تضم جميع ضروريات الحياة كالغذاء والكسوة. وقد أوضح الإمام النووي أن هذا الالتزام يشمل كل ما يحتاجه الأبناء بما في ذلك العلاج والرعاية الطبية. وينبغي على العم أن ينفق حسب قدرته، وفي حال كان أبناء الأخ يمتلكون مالاً يكفيهم، فلا تترتب عليهم نفقة من العم.

الولاية المعنوية للعم

لا تقتصر ولاية العم على الجوانب المالية فقط، بل تمتد لتشمل جوانب معنوية، مثل التربية، والتوجيه السليم، وحماية الأبناء. يجب على العم القيام بدور فعال في حياة هؤلاء الأبناء، وعلى وجه الخصوص البنات، خلال فترة فقدان والدهم، وتحمل مسؤولية تربيتهم إيمانًا بأهمية هذا الواجب الديني والاجتماعي.

العمومة كعلاقة مشروعة

تجد العلاقات الأسرية مكانة عالية في الإسلام. فالشرع يحث على التمسك بقيم العمومة التي تتطلب الرفق والتوجيه من العم تجاه أبنائه. هذا الاقتران بين العمومة والأبوة يمنح العم حقوقًا وواجبات، ويساهم في استقرار الأسر.

العقوبات المترتبة على التلاعب بالميراث

كما أكد المركز على حرمة حرمان الورثة من حقوقهم الشرعية في الميراث، إذ يُعتبر هذا الفعل تحرمًا جليًا. ولتأكيد حق الورثة، يجب على العم أو أي ولي أن يلتزم بتوزيع الإرث وفق ما يقتضيه الشرع، حيث تم التنبيه على أن عقوبة من ينتهك هذه الحقوق هي شديدة.

دعوة لرابط الأسر

أخيرًا، تعتبر العمومة تجسيدًا للعلاقات القوية التي تعزز الروابط الأسرية وتحفظ استقرارها. في مقابل ذلك، يجب على الأبناء أن يردوا هذا الجميل للعم من خلال البر والاحترام، مما يعكس القيم الإسلامية في صلة الرحم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.