رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

الكنيسة الإنجليزية تدعم المسيحيين الفلسطينيين رغم الانتقادات

الكنيسة الإنجليزية تدعم المسيحيين الفلسطينيين رغم الانتقادات

كتب: أحمد عبد السلام

قامت الكنيسة الإنجليزية بتمرير قرار يستمع إلى تجارب المسيحيين الفلسطينيين من خلال وثائق “كايروس”. حيث صوت البرلمان الوطني للكنيسة، المعروف بالسيد، للوقوف في صف المسيحيين الفلسطينيين، مستنداً إلى ما تضمنته وثائق صدرت عن الكنائس الفلسطينية.

تفاصيل القرار

جاء هذا القرار صباح يوم الاثنين بعد مناقشات بدأت قبل يوم واحد، حيث استند إلى اقتراح يدعو إلى الانخراط مع وثائق تحت عنوان “كايروس فلسطين” و”كايروس فلسطين II”. وبحسب بيان صادر عن الكنيسة، فإن هذا القرار يندرج ضمن دعم الكنيسة للمسيحيين الفلسطينيين ولزملائهم الفلسطينيين في مقاومتهم السلمية للاحتلال المستمر.

مو المحتوى واللغة المستخدمة

تتحدث وثائق “كايروس فلسطين”، التي أُصدرت عام 2009، عن تجارب المسيحيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وتصف الوثيقة وجود المسيحيين والمسلمين الفلسطينيين في هذه الأرض بأنه موجود عميق الجذور في التاريخ والجغرافيا.
وأشارت الوثيقة إلى أن العالم الغربي حاول تصحيح الظلم الذي تعرض له اليهود في أوروبا، ولكنه قام بذلك على حساب الفلسطينيين وبأرضهم. وفي عام 2025، أصدرت مجموعة من الكنائس وثيقة جديدة تحت عنوان “كايروس فلسطين II – لحظة من الحقيقة: الإيمان في زمن الإبادة”.

ردود الفعل على الوثائق

تواجه الوثائق انتقادات خلال المناقشات بسبب اللغة التي استخدمتها لوصف الأفعال الإسرائيلية. حيث افتتح النقاش في يوم الأحد رئيس الأساقفة ستيوارت فيف، معترفًا بأن بعض التعبيرات المستخدمة في الوثائق كانت “تحديًا”، لكنه أشار إلى أنها كتبت بعد الحرب على غزة.
وعبّر فيف عن موقفه قائلًا: “إذا كانت اللغة تحمل تحديًا، فإنها تنبع من مكان عميق من الألم”. وكشف عن أنه من غير العدل أن نقول للناجين من تجارب مؤلمة أنهم لا يستطيعون استخدام تلك اللغة.

ردود الفعل المجتمعية والسياسية

منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 73,250 شخصًا وأصيب 173,751 بحسب وزارة الصحة في غزة. بعد تمرير القرار، وقع 1,877 شخصًا بيانًا مفتوحًا يحمل عنوان “إعلان مسيحي ضد كايروس II”، والذي دعا الكنائس إلى رفض الوثيقة معتبرًا أنها ليست في مصلحة المسيحيين الفلسطينيين.
كما انتقد رئيس الحاخامية في المملكة المتحدة، إيفرايم ميرفيس، القرار الذي اتخذته الكنيسة بخصوص وثيقة كايروس II، معتبرًا أنها تحتوي على تضليل وتمثل عقبة أمام السلام.

أهمية القرار

على الرغم من الانتقادات، أكدت رئيس الأساقفة كانتربري، سارة مالالي، أن الاستماع إلى تجارب المسيحيين الفلسطينيين لا يعني توافق الكنيسة مع كل ما قيل. مشددة على ضرورة إجراء محادثات صعبة حول الوضع في الأرض المقدسة، وضرورة الاستماع إلى الأصوات التي تحمل صرخات الألم.
وقد رحبت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنيسة في فلسطين، بقرار الكنيسة الإنجليزية، معتبرة أنه يحمل وزنًا بوصف الكنيسة لها تأثير على الحياة البريطانية، مما يعكس الوعي المتزايد حول واقع الوضع في فلسطين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.