العربية
ثقافة

المخطوط ذاكرة الأمة وحضارة الشعوب

المخطوط ذاكرة الأمة وحضارة الشعوب

كتب: صهيب شمس

نظمت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية احتفالية كبرى بمناسبة “يوم المخطوط العربي” في قاعة علي مبارك، حيث بدأت الفعاليات بالسلام الجمهوري. تميزت الندوة هذا العام بعنوان “المخطوط العربي بين الأصالة وتحولات المستقبل”، والتي شهدت العديد من الكلمات والمداخلات الهامة.

دلالة المخطوط العربي

تحدث الأستاذ الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة، عن أهمية الاحتفاء بـ “يوم المخطوط العربي”، موضحاً أن هذه المناسبة ليست مجرد حدث عابر، بل هي استعادة لذاكرة أمة وحضارة غنية. كما أشار إلى أن الحضارة العربية الإسلامية لم تتشكل بمفردها، بل استوعبت العديد من الحضارات السابقة وأسهمت في تطوير “الكتابة العربية” كمستودع للمعارف.

جهود الحفاظ على التراث

ركز الدكتور طلعت في كلمته على أهمية المخطوط، مشيراً إلى أنه يمثل جسرًا لنقل العلوم بين الحضارات المختلفة منذ العصور القديمة. وأكد أن دار الكتب ملتزمة بحفظ هذا التراث ونقله للأجيال القادمة من خلال مشروعات الرقمنة التي تهدف إلى ضمان استدامة المخطوطات.

المقتنيات الثمينة في دار الكتب

كما استعرض الدكتور طلعت المقتنيات القيمة التي تحتفظ بها دار الكتب، مشيراً إلى “برديات قرة بن شريك”، والتي تعتبر من المخطوطات الإدارية النادرة. وقد سلط الضوء أيضاً على المسكوكات الإسلامية والمصاحف المخطوطة، مؤكداً أن هذه المقتنيات تعكس العمق التاريخي والحضاري الكبير لمصر.

العصر الذهبي للتطوير

في سياق ذي صلة، أشار الدكتور مينا رمزي، رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، إلى أن المرحلة الحالية هي “العصر الذهبي” للتطوير، حيث تم تحديث نظام الحفظ والإتاحة للمخطوطات. وقد تحدث رمزي عن أهمية إعادة تعزيز القيم الإنسانية والتراث الثقافي للعالم، مشيراً إلى أن الروح الإنسانية يجب أن تتعزز لمواجهة مشاعر الفراق.

تقنيات جديدة لحماية المخطوطات

على الجانب التقني، أشار الدكتور رمزي إلى الجهود المتواصلة في تأمين المخطوطات، وذلك من خلال تحديث معامل الترميم والصيانة واستخدام التكنولوجيا الحديثة. كما أوضح أن دار الكتب ليست مجرد مجموعة من المقتنيات، بل مركز إشعاع ثقافي مرتبط بمفهوم الهوية.

خطط المستقبل للرقمنة

كشف رمزي عن خطط مستقبلية تشمل رقمنة شاملة للمخطوطات، بالهدف من إتاحتها للباحثين عبر منصات رقمية مختلفة، مما يسهل عليهم الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على الأصل. وتعد تلك الخطط جزءاً من استراتيجيات الدولة لحماية التراث الثقافي.

دور المخطوطات في نقل المعرفة

في إطار الاحتفالية، أكد الباحث حسن محمدين حسان على أن المخطوط العربي ليس محصوراً في الورق، بل أن البردية كانت مادة حيوية في نقل العلم. وأوضح أن مصر كانت رائدة في إنتاج البردي، مما ساهم في بناء التراث العلمي والوثائقي.

المعرض والأنشطة الطلابية

تضمن الحدث معرضًا للمخطوطات والمسكوكات، حيث كانت هناك مجموعة من المستنسخات تبرز تطور فنون الخط والزخرفة. كما قام طلاب الجامعات بجولة ميدانية لاستكشاف أقسام الإدارة العامة للمخطوطات، حيث حصلوا على شرح تفصيلي عن طرق الحفظ والترميم والرقمنة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.