كتب: كريم همام
تعود الأضواء مجددًا على ملوك وملكات الأسرة السادسة عشر في مصر الفرعونية القديمة، بعد أن تم استعراض السيرة الذاتية للملك نفر حتب الأول. اليوم، نسلط الضوء على الملك نفر حتب الثالث، الذي يُعتبر شخصية بارزة في تاريخ مصر القديمة.
ملامح حكم نفر حتب الثالث
الملك نفر حتب الثالث هو شخصية تاريخية تنتمي للأسرة السادسة عشر، حيث ارتبط حكمه بمنطقة طيبة، المعروفة حاليًا بالأقصر. تُشير السجلات التاريخية إلى أنه يعد الحاكم الثالث أو الرابع لتلك الأسرة، وقد تولى الحكم عقب الملك سوبك حتب الثامن، وفقًا لعدد من خبراء المصريات.
الألقاب الملكية
مثل جميع الفراعنة، تميز الملك نفر حتب الثالث بخمسة ألقاب ملكية رئيسية تُعرف بالأسرة التتويجية. وكان من أبرز ألقابه اسم العرش: سخم رع سانخ تاوي، والذي يُترجم إلى “القوي هو رع، الذي يُثبت الأرضين”. أما اسم الميلاد الذي يُعرف به فيشير إلى معاني الجمال والسلام، حيث ورد أنه يعني “الكمال راضٍ”.
مدة الحكم والشهادات المعاصرة
وفقًا لمصادر تاريخية، يُنسب إلى الملك نفر حتب الثالث حكمًا دام عامًا واحدًا، كما ورد في مدونة تورينو. وعلى الرغم من قلة المعلومات المؤكدة حوله، يُعتبر هو الملك المعروف في الغالب من خلال لوحة واحدة عُثر عليها في طيبة.
تركيز الحكم على طيبة
قام عالم المصريات كيم ريهولت بتفسير التركيز المكثف للملك على مدينة طيبة، حيث كان يشيد بنفسه باعتباره “دليل طيبة المنتصرة”. يُعزز غياب الشهادات المعاصرة لهذا الملك خارج منطقة طيبة، مما يدل على أنه كان يحكم المنطقة بشكل حصري. وقد أشار خليفته، شانخن رع منتو حتبي، بأنه “ملك طيبة”.
الأزمات والمجاعات
تظهر السجلات التاريخية أن صعيد مصر عانى من المجاعات خلال فترة حكم الملك نفر حتب الثالث. عززت لوحة تعود له معاني دوره كمُعيل لشعبه، حيث أكد أنه هو الذي “يُغذي مدينته وينقذها من المجاعة”.
الحروب والدفاع عن الوطن
يُعتبر الملك نفر حتب الثالث قد خاض حروبًا دفاعية ضد الهكسوس، الذين كانوا يشكلون تهديدًا للدولة المصرية في فترة حكمه. سُجل في لوحته أنه أعاد بناء مدينته بعد صراعات مع الأجانب، ويُعتقد أن زمن حكمه شهد صراعات هامة أدت إلى تحولات كبيرة.
الهويات المختلفة للملك
على الرغم من قلة المعلومات المتاحة، إلا أن اللوحات والمصادر الأدبية تشير إلى أن نفر حتب الثالث كان يُشار إليه بألقاب مختلفة، منها “إيخيرنوفرت”، وهي مُكتوبة داخل خرطوشة. بينما يُعتقد أن إحدى الألقاب الأخرى كانت تعبر عن زينته بتاج خيبرش، مما يُبرز مكانته الملكية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.