كتب: صهيب شمس
افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة لاستكمال مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة حول مشروع الموازنة العامة الجديدة. وقد استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس اللجنة، ملامح الموازنة لدولة خلال العام المالي القادم، مشيرًا إلى أنها تتضمن مؤشرات مالية غير مسبوقة مقارنة بالسنوات العشر الماضية.
هدف فائض أولي وعجز كلي
أشار سليمان إلى أن مشروع الموازنة يستهدف تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خفض العجز الكلي إلى 4.9%. تتضمن الموازنة أيضًا تقليص الدين العام والدين الخارجي، بالتوازي مع زيادة المخصصات للأجور والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والاستثمارات العامة. تهدف هذه الاستراتيجية الحكومية إلى تحقيق استقرار مالي وتحفيز النمو الاقتصادي دون فرض أعباء ضريبية إضافية على المواطنين أو مجتمع الأعمال.
زيادة الإيرادات الضريبية
تستهدف الموازنة رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى نحو 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة الأعلى خلال عشر سنوات. ويعتمد ذلك على توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال، بالإضافة إلى اعتماد تقنيات الميكنة والتطوير الإداري بدون فرض ضرائب جديدة، مما يعكس توجه الدولة نحو تحسين الكفاءة الضريبية.
زيادة المخصصات الاجتماعية
تم تخصيص زيادة قدرها 142 مليار جنيه في فاتورة الأجور مقارنة بالعام المالي الحالي، بمعدل نمو سنوي يبلغ 21%. كما أن الحكومة تستمر في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، حيث تم تخصيص نحو 55 مليار جنيه لبرنامج “تكافل وكرامة” الذي يهدف إلى تغطية حوالي 4.7 مليون أسرة.
دعم السلع الأساسية
خصصت الموازنة الحالية أيضًا مخصصات لدعم السلع التموينية والخبز تبلغ نحو 178 مليار جنيه، مقارنة بـ160 مليار جنيه في العام الحالي. هذا يعكس التزام الحكومة بتوفير احتياجات المواطنين الأساسية وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.
ارتفاع مخصصات العلاج والمعاشات
شهدت مخصصات العلاج على نفقة الدولة زيادة بنسبة 53%، لتصل إلى 23 مليار جنيه. كما تم توفير التمويل اللازم لصناديق المعاشات ودعم الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل بقيمة 13 مليار جنيه، مما يعكس حرص الدولة على تحسين مستوى المعيشة للفئات الأكثر احتياجًا.
استراتيجية دين متكاملة
تسعى الحكومة أيضًا إلى خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى نحو 78.1% من الناتج المحلي، وهو أدنى مستوى خلال عقد كامل. كما تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة إلى 14.5% من الناتج المحلي.
تحسن المؤشرات المالية المستقبلية
تقديرات مشروع موازنة الحكومة العامة للعام المالي 2026/2027 تدل على تحسن في عدد من المؤشرات الرئيسية، حيث من المتوقع أن ينخفض العجز الكلي إلى 6.6% من الناتج المحلي. كما تراجعت مدفوعات الفوائد إلى 11.3% من الناتج المحلي، مما يعكس فاعلية السياسات المالية المتبعة.
في هذا الإطار، تبلغ جملة استخدامات الموازنة العامة للدولة نحو 8.174 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026/2027، بزيادة قدرها 21% مقارنة بالعام الحالي، لتسجل الإيرادات والمتحصلات حوالي 4.164 تريليون جنيه، حيث يُظهر ذلك نموًا كبيرًا بنسبة 30.7%.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.