كتبت: فاطمة يونس
التعفن الدماغي: ظاهرة متزايدة
كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عن ظاهرة طبية ونفسية تدعى “التعفن الدماغي”، والتي تؤثر بشكل متزايد على الأطفال والمراهقين وحتى البالغين. ويعود السبب في هذه الظاهرة إلى الاستخدام المفرط للهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، مثل الآيباد. وقد أشار الدكتور فرويز خلال برنامج “حديث القاهرة”، الذي يقدمه الإعلامية كريمة عوض، إلى أن هذه الظاهرة تشكل تهديداً متزايداً داخل الأسر.
إلهاء الأطفال بالشاشات الإلكترونية
بيّن الدكتور جمال فرويز أن لجوء الآباء والأمهات إلى إلهاء أطفالهم عبر الشاشات الإلكترونية يمثل خطأً جسيمًا. حيث يتسبب التفاعل المستمر مع الألعاب والمحتوى السريع في اضطرابات كبيرة في وظيفة النواقل العصبية في المخ. فبدلاً من تعزيز النمو العقلي والبدني، تؤدي هذه العادات إلى آثار سلبية تتجاوز ما يمكن تصوره.
آلية تأثير الشاشات على المخ
شرح الدكتور جمال فرويز كيف تؤثر الشاشات على أدمغة الأطفال، فأوضح أن استخدام هذه الأجهزة يحفز إفراز مادة “الدوبامين” من منطقة تحت المهاد في المخ. هذه المادة هي المسؤولة عن الشعور بالسعادة والتركيز وقد تعزز من شعور الطفل بالنشوة. ولكن، في حالات الاستخدام المفرط، يتحول هذا الشعور إلى إدمان حقيقي.
أعراض التدهور المعرفي
تحدث الدكتور فرويز عن التأثير السلبي لزيادة مستويات الدوبامين على توازن الناقلات العصبية الأخرى مثل السيروتونين والأندورفين. هذا الخلل قد يؤدي إلى نوبات العنف والعصبية التي تظهر عندما يتم سحب الهاتف أو الجهاز من الطفل. وقد وصلت هذه الظاهرة إلى حالات ارتكاب جرائم بشعة في بعض البلدان نتيجة تفاقم المشكلة.
خطر التعفن الدماغي على الجميع
أشار استشاري الطب النفسي إلى أن التأثيرات السلبية لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تشمل البالغين أيضًا. فالتغيرات الهرمونية ووظائف المخ ترتبط بشكل واضح بالتعرض المفرط للشاشات، بغض النظر عن الفئة العمرية. وهذا يوضح ضرورة وجود خطوات جادة لتقنين استخدام التكنولوجيا في المنازل.
الحل: العزلة الإلكترونية
أوضح الدكتور جمال فرويز ضرورة تبني مفهوم “العزلة الإلكترونية” كوسيلة لمواجهة المخاطر التي تطرأ على خلايا المخ بسبب الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية. إذ يستدعي الوضع الراهن وقفة حازمة من الأسر والمجتمعات لتحديد ساعات استخدام الأجهزة الإلكترونية وتخصيص وقت أكبر للتفاعل الاجتماعي والنشاطات البدنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.