العربية
صحة

الوسواس القهري: أسباب وطرق العلاج وفق الفتوى الإسلامية

الوسواس القهري: أسباب وطرق العلاج وفق الفتوى الإسلامية

كتب: إسلام السقا

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الوسواس القهري يُعتبر من الأمراض النفسية التي تؤثر سلبًا على حياة الأفراد، سواء كانت دينية أو يومية. هذا النوع من الاضطراب قد يدفع بعض المصابين إلى ترك الصلاة والعبادة، ما يؤدي إلى شعور دائم بالقلق والتردد.

أعراض الوسواس القهري

تجليات الوسواس القهري تظهر بشكل واضح في الأمور المتعلقة بالطهارة، مثل الوضوء أو الغسل. حيث يشعر المصاب أحيانًا بأن الماء لم يصل إلى أجزاء معينة من جسمه، مما يدفعه إلى إعادة الفعل أكثر من مرة دون حاجة. كما تظهر أعراضه أيضًا في الحياة اليومية، مثل الشك المتكرر في إغلاق أبواب المنزل أو موقد الطهي أو فصل الكهرباء.

الحاجة إلى العلاج الطبي

الشيخ محمد كمال دعا المصابين بهذا النوع من الوسواس إلى مراجعة طبيب مختص إذا تفاقمت حالتهم. فالعلاج لا يقتصر على الجانب الروحي فقط، بل يجب دمجه مع العلاج الطبي. الوسواس القهري يعد مرضًا يحتاج لتعامل ومعالجة طبية، تمامًا كغيره من الأمراض مثل ضغط الدم أو السكري.

الدعاء والروحانيات كعلاج مكمل

في إطار الحديث عن الجانب الروحي، أوضح الشيخ أهمية ذكر الله تعالى، مشيرًا إلى أنه يرسخ الطمأنينة في القلب ويهدئ النفس. كذلك، الصلاة على النبي ﷺ تعد من العوامل التي تُسهم في طرد الهموم. وقد وجه الشيخ رسالة للأشخاص المصابين بالوسواس القهري، طالبًا منهم الاستمرار في ذكر الله والدعاء.

الإسلام والعلاج الشرعي للوسواس

الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أضاف أن الوسواس القهري مرتبط بكيمياء المخ، وقد يتطلب العلاج الطبي المتخصص. أكد أن الاقتصار على الأذكار والاستغفار لن يكون كافيًا بمفرده، خاصة أن الوسواس غالبًا ما يُثيره الخوف من التقصير في الأمور الدينية، مما يؤدي إلى تكرار الأفعال والشعور بالتردد.

تسهيلات شرعية للمصابين بالوسواس

الشريعة الإسلامية تُراعي حال الشخص الموسوس، فتخفف عنه الأعباء وتعتبره من أصحاب الأعذار. وفقًا لقواعد الفقه، يُفتى بما يحقق التيسير، حيث تتواجد قاعدة تؤكد أن “المشقة تجلب التيسير”. من هنا، يُعتبر التوازن بين العلاج الطبي والتخفيف الشرعي أمرًا ضروريًا لتحقيق الشفاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.