رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

انتشار الأسهم التقنية في ظل مخاوف الذكاء الاصطناعي

انتشار الأسهم التقنية في ظل مخاوف الذكاء الاصطناعي

كتبت: إسراء الشامي

شاهدت أسهم شركات البرمجيات هذا العام تراجعًا ملحوظًا، يعود السبب الرئيسي لذلك إلى القلق من المنافسة التي قد يشكلها الذكاء الاصطناعي. فقد انخفضت أسهم كل من شركة مايكروسوفت، وسيلس بالفورس، وServiceNow بنسب تصل إلى 29% منذ بداية العام الحالي.
تقييمات المحللين
في ظهور له على قناة CNBC، أشار المحلل التكنولوجي البارز دان إيفز إلى أن التراجع الحالي يعتبر الأكثر انفصالًا عن الأسس الاقتصادية التي شهدها منذ أواخر التسعينيات. تُظهر النتائج المالية الأخيرة دعمًا لرؤية إيفز المتفائلة، مما يستدعي إعادة النظر في تقييمات المستثمرين تجاه هذه الأسهم.
أداء مايكروسوفت
حتى الآن، ظلت أسهم مايكروسوفت مستقرة نوعًا ما، إلا أنها عانت من الأداء الضعيف مقارنة بمؤشر Nasdaq الذي حقق عائدًا بنسبة 11%. ورغم ذلك، فقد أعلنت الشركة عن زيادة قوية بلغت 18% في الإيرادات مقارنة بالسنة الماضية، مدفوعةً بالطلبات المتزايدة على منصة Azure السحابية والدورات المدفوعة من Microsoft 365 Copilot، التي تجاوز عددها 30 مليون مقعد.
تطورات ServiceNow
أيضًا، تأثرت أسهم ServiceNow، التي تراجعت بنسبة 24%، إلا أن إيراداتها من الاشتراكات لا تزال تنمو بمعدلات مرتفعة، حيث سجلت زيادة بلغت 23% بالعملة الثابتة في الربع الثاني. ونجحت الشركة في إبرام 123 صفقة تفوق قيمتها مليون دولار، مع استمرار الزخم في العقود ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي.
نتائج سيلس بالفورس
أما سيلس بالفورس، فقد حققت زيادة بنسبة 14% في الإيرادات عن الربع الأول، متجاوزةً توقعات المحللين للربع الثاني. وبلغت قيمة الالتزامات الباقية الحالية ما يقارب 34 مليار دولار. وجسدت سيلس بالفورس أيضًا زخمًا في المنتجات المتصلة بالذكاء الاصطناعي، حيث أبرمت سجلًا قياسيًا بـ 98 صفقة تفوق قيمتها مليون دولار.
توقعات مستقبلية
تظهر هذه النتائج أن العملاء يتوجهون نحو مزودي البرمجيات الذين يعرفونهم ويثقون بهم للتعامل مع تكامل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإدارة سير العمل، والأمان في عملياتهم. ويعزز ذلك من رأي إيفز الذي يعتبر البرمجيات “القلب والرئتين” لهذا التطور في الذكاء الاصطناعي. فشركات مثل مايكروسوفت وسيلس بالفورس وServiceNow توفر البيانات، والأمان، وتنظيم سير العمل الذي يمكّن نماذج الذكاء الاصطناعي من العمل بشكل منتج.
الاعتبارات المالية
ومع ذلك، يحتاج المستثمرون إلى متابعة التحديات المحتملة التي قد تواجه هذه الشركات. على سبيل المثال، تستثمر مايكروسوفت بكثافة في تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لزيادة قدرة مراكز البيانات، وهو ما قد يؤثر على أرباحها في المدى القريب. فقد أنفقت الشركة 41 مليار دولار في نفقات رأس المال وحدها في الربع الأخير.
خلاصة الأمر، بينما قد يتسبب الاعتماد المتزايد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في تقليل الحاجة إلى شراء تراخيص برمجيات جديدة، تبقى وجهة نظر إيفز حول صعوبة استبدال هذه الشركات، نظرًا لتكاملها العميق مع أنظمة المؤسسات، قائمة. لا يزال المحللون يحتفظون بتوقعاتهم لنمو أرباح هذه الشركات على المدى الطويل، مما يجعل التراجع الأخير في أسهم البرمجيات المهمة يبدو كفرصة للشراء بدلاً من اعتباره سببًا للبيع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.