كتبت: فاطمة يونس
تتجه الأنظار نحو تطورات التجارة العالمية في السنوات المقبلة، حيث كشف التقرير المقدم من وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، أمام مجلس النواب، عن ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد 2026/2027. وقد تضمن التقرير استعراضًا دقيقًا لمؤشرات التجارة التي تُظهر توجهات مستقبلية مثيرة.
توقعات نمو التجارة العالمية
وفقاً للتقرير، فإن الوزارة تتوقع انتعاشة في معدل نمو التجارة العالمية بحلول عام 2027، لتصل نسبة النمو إلى 3.8%. يأتي ذلك بعد فترة من التباطؤ الذي ستشهده التجارة في عام 2026، حيث من المتوقع أن يبلغ النمو 2.8%. ويبين التقرير أن هذا التباطؤ ناتج في جزء كبير منه عن الاستباق التجاري للرسوم الجمركية المتوقعة واضطراب سلاسل الإمداد.
ضغوطات التوترات الإقليمية
أشار التقرير إلى وجود ضغوطات ناتجة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل. هذه المعطيات تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة ويشكل ضغطاً كبيراً على الموازنة العامة للدولة. كما تتأثر إيرادات قناة السويس والقطاع السياحي نتيجة حالة عدم اليقين السائدة، مما يتطلب عملاً دؤوباً لتأمين السلع الأساسية.
استراتيجية الحكومة المصرية
في ظل هذه التحديات، تؤكد الحكومة المصرية من خلال تقريرها على تبني استراتيجية “إحلال الواردات”. هذه الاستراتيجية تهدف إلى زيادة فرص التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وذلك لتخفيف الضغوط على العملة الصعبة. كما يسعى التقرير إلى التوسع في الصادرات الزراعية والغذائية في محاولة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق العالمية والتي تعاني من فجوات في الإمدادات.
الإجراءات الحكومية لمواجهة الأزمات
تشمل المرحلة القادمة مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة هذه الأزمات. حيث تركز على تعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية، بالإضافة إلى تقديم حوافز استثمارية للقطاعات الحيوية مثل الصناعة والزراعة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الإجراءات تتضمن أيضاً حماية الفئات الأكثر احتياجًا من تداعيات التضخم العالمي.
خطة مرنة للتعامل مع المتغيرات
ينوه التقرير بأن خطة 2026-2027 هي “خطة مرنة”، تستطيع التكيف مع المتغيرات الدولية. مع ذلك، فإن الهدف يبقى الحفاظ على المستهدفات القومية للتنمية الشاملة، وذلك لضمان استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وتحسين جودة حياة المواطن المصري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.