كتبت: فاطمة يونس
استقبل غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، وفدًا من أعضاء اللجنة التنفيذية وطلبة رابطة المعاهد اللاهوتية بالشرق الأوسط (ATIME). جاء اللقاء في إطار المؤتمر الذي تعقده الرابطة، حيث أكد البطريرك أن العالم اليوم يحتاج إلى الحكمة أكثر من أي وقت مضى.
الدراسة اللاهوتية وتحديات العصر
وفي سياق حديثه، شدد البطريرك على أهمية الدراسة اللاهوتية، مشيرًا إلى أنها تعزز المعرفة، لكنها لا تغني عن الحكمة التي تُعتبر عطية مقدسة من الروح القدس تسهم في توظيف هذه المعرفة لخدمة الله والإنسان. وأوضح أن هذه الحكمة تعد ضرورية لتجاوز التحديات المجتمعية التي نشهدها في الوقت الراهن.
محاور الرؤية اللاهوتية
خلال الكلمة التي ألقاها، طرح البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق رؤية لاهوتية تستند إلى خمسة محاور رئيسية. حيث أكد على ضرورة أن يكون اللاهوت صوتًا للإنسانية في زمن الذكاء الاصطناعي. كما تناول ضرورة تقديم لاهوت يحمل الرجاء والشفاء في عالم يعيش أزمة في المعنى والقيم.
أهمية الحوار والاحترام المتبادل
أهمية الانفتاح على الحوار كانت في صلب حديث البطريرك. فقد شدد على ضرورة التعامل مع الآخرين بروح من الوداعة والتواضع، والاحترام المتبادل. كما أكد على ضرورة الجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في التعامل مع المتغيرات، مما يضمن بقاء اللاهوت ثابتًا في جذوره ومنفتحًا على تحديات العصر.
القيادة الخادمة والمصداقية في الشهادة
وأشار البطريرك إلى أن القيادة الخادمة والمصداقية في الشهادة والحياة تمثلان ركيزة أساسية في رسالة الكنيسة. وأكد أن هذه العناصر أكثر أهمية في ظل التغيرات السريعة التي شهدها العالم مؤخرًا.
الحكمة كعطية من الروح القدس
في ختام كلمته، نبه بطريرك الأقباط الكاثوليك إلى أن المعرفة بمفردها لا تكفي لمواجهة تحديات العصر. إذ أن الدراسة اللاهوتية تمنح الإنسان المعرفة، ولكن الحكمة فقط هي التي تعطيه القدرة على توظيفها في خدمة الله والإنسان. وأكد أن الحكمة هي هبة يمنحها الروح القدس ولكل إنسان يسعى لتحقيق هذه الرسالة.
جولة تعريفية وتاريخ الكلية
عقب اللقاء، اصطحب الأب جوفانى قاصد خير، عضو مجلس الكلية الإكليريكية، المشاركين في جولة داخل الكلية. حيث تعرف الجميع على تاريخ الكلية ورؤيتها التعليمية، إضافة إلى برامجها التكوينية التي تهدف إلى إعداد الدارسين للخدمة الكنسية واللاهوتية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.