كتب: أحمد عبد السلام
قد يساهم استخدام الذكاء الاصطناعي في جعل العاملين يشعرون بالملل والركود، كما تشير ساندرا ماتز، أستاذة في كلية الأعمال بجامعة كولومبيا. توضح أبحاثها أن الاعتماد المفرط على هذه التقنية يمكن أن يؤدي إلى ركود وتراجع في مستوى الأداء.
مخاطر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي
تقول ماتز: “عند استخدام الذكاء الاصطناعي لأداء مهام التفكير النقدي أو الإبداعي، هناك خطر حقيقي من التراجع والرضا عن النفس”. تفسر ذلك بتوليد أدوات الذكاء الاصطناعي للاستجابات الأكثر وضوحاً والأكثر أماناً، مما يجعل الأفراد متشابهين في التفكير.
تشير دراسة حديثة إلى أن 43% من الموظفين في الولايات المتحدة يستخدمون الذكاء الاصطناعي في وظائفهم. ومع ذلك، يواجه العديد من المحترفين تحديات في التمييز بين الاستخدامات المفيدة والضارة لهذه التقنية. يقول فريد أوزوالد، عالم النفس الصناعي والتنظيمي، “هناك جموح في استخدام الذكاء الاصطناعي يستحق الفهم والاستكشاف، حتى تتمكن المؤسسات من إدارة المخاطر والاستفادة بشكل أكبر.”
إيجابيات استخدام الذكاء الاصطناعي
تعتبر ماتز أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون “رائعًا” لزيادة الإنتاجية عن طريق أتمتة وتسريع المهام الروتينية. وتضيف أن التقنية يمكن أن تكون شريكًا في جلسات العصف الذهني، لكن من المهم عدم السماح للذكاء الاصطناعي باستبدال التفكير وحل المشكلات والإبداع.
تشير إلى أنه “عندما يبدأ الجميع في استشارة الذكاء الاصطناعي أثناء تطوير أفكارهم، فإن التفكير المستقل يبدأ بالتلاشي لصالح توافق خوارزمي.”
تأثيرات سلبية على الموظفين الجدد
توجه دوروثي ليدنر، أستاذة الأعمال والأخلاقيات في جامعة فرجينيا، تحذيرًا خاصًا للموظفين الجدد، حيث يجب أن يكونوا واعين بأن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يجب أن يعيق عملية التعلم. تقول: “الخطر أكبر على العمال الشباب الذين ليس لديهم خبرة عميقة لمساعدتهم في استخدام الذكاء الاصطناعي كمعزز للفكر بدلاً من مولد للأفكار.”
تضيف ماتز أن استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل الفورية يمكن أن يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الثقة بين الموظفين.
أهمية التواصل البشري
بينما يمكن أن يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتلخيص الاجتماعات أو تجميع تقارير التقدم، تشدد ماتز على أهمية أن تكون التفاعلات اليومية في بيئة العمل طبيعية وعفوية. تقول: “لحظة الشك في أن الرسالة تمت عبر الذكاء الاصطناعي، قد تجعلنا نتساءل عما إذا كان زملاؤنا مهتمين بما يكفي للكتابة إلينا بأنفسهم.”
تشير إلى أهمية الحفاظ على الإشارات البشرية في التفاعلات، حيث تلعب هذه العناصر دورًا رئيسيًا في بناء علاقات قوية داخل العمل.
التحديات المستقبلية مع الذكاء الاصطناعي
يفضل الكثير من الأكاديميين عدم الاعتماد الكبير على أدوات “الأشقاء الرقميين”، قائلين إن تحويل التفاعل الإنساني إلى تواصل رقمي قد يقوض فعليًا الاتصال الفعلي. كما يُعبر إيفا سيلينكو، أستاذة علم النفس العملي، عن قلقها من أن يؤدي الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في أداء المهام الأساسية إلى تهديد مكانة الفرد.
يخلص أميريكوس ريد الثاني، أستاذ التسويق، إلى أنه على الرغم من أن التكنولوجيا تتطور بسرعة، فإن مهارات البشر الفريدة مثل الحكم، والإبداع، والفضول، وبناء العلاقات ستظل أكثر قيمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.