كتبت: إسراء الشامي
يُعتبر النوم الكافي أحد الركائز الأساسية للحفاظ على صحة الجسم، إلا أن العديد من الأشخاص قد لا يدركون المخاطر العديدة الناجمة عن السهر المتكرر أو الحرمان من النوم. فقد أثبتت الأبحاث أن قلة النوم تؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض متعددة.
دور النوم في تعزيز المناعة
توضح الدكتورة أولغا شوبو، المتخصصة في إعادة التأهيل المناعي والطب الوقائي، أن النوم يلعب دوراً حيوياً في تنظيم عمل الجهاز المناعي وتعزيز كفاءته. فالجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول ضد الأمراض. أي خلل في نشاطه يمكن أن يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
ارتفاع مخاطر الأمراض بسبب السهر
تشير شوبو إلى أن انعدام النوم الكافي قد يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بأمراض المناعة الذاتية وأشكال معينة من السرطان. في الواقع، يتسبب الحرمان من النوم في انخفاض نشاط الخلايا المناعية، مما يقلل من قدرة الجسم على التصدي للأمراض.
تأثير النوم على إنتاج الأجسام المضادة
يؤثر نقص النوم أيضاً في إنتاج الأجسام المضادة، حيث تُعتبر هذه الأجسام جزءاً أساسياً من نظام المناعة. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض فعالية الجسم في مواجهة الفيروسات والبكتيريا. حيث أن قلة النوم تسهم في رفع مستويات هرمون الكورتيزول، الذي يُعرف أيضاً بهرمون التوتر، مما قد يزيد من نشاط الالتهابات داخل الجسم.
تجدد الأغشية المخاطية والتعرض للعدوى
تسهم قلة النوم أيضاً في إضعاف تجدد الأغشية المخاطية في الأنف والحلق والجهاز الهضمي. تلك الأغشية تُعتبر حواجز طبيعية ضد دخول الميكروبات إلى الجسم، وبتراجع فعاليتها، يصبح الجسم أكثر تعرضاً للاختراقات الفيروسية والبكتيرية.
أهمية جودة النوم
تجدر الإشارة إلى ضرورة الاهتمام بجودة النوم وعدم تجاهل أي اضطرابات قد تواجه الأفراد. وتوضح الدكتورة شوبو أن الجسم يفرز هرمون الميلاتونين في كميات أكبر خلال الفترة من الساعة 11 مساءً حتى 3 صباحًا. يُساهم هذا الهرمون في تنظيم النوم وتقليل مستويات هرمون التوتر.
نصائح للحصول على نوم صحي
للحصول على نوم صحي، يُنصح بالذهاب إلى الفراش بين الساعة التاسعة والحادية عشرة مساءً. هذا يُساعد على تعزيز المناعة والحفاظ على وظائف الجسم الحيوية بأفضل حالاتها. إن الاستثمار في النوم الجيد يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة العامة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.