رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

تحفظات حزب العدل على دعم النقدي في اجتماع النواب

تحفظات حزب العدل على دعم النقدي في اجتماع النواب

كتبت: إسراء الشامي

خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، الذي ترأسه النائب أيمن محسب، تم مناقشة مقترحات التحول إلى منظومة الدعم النقدي. وقد عرض الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، مجموعة من التحفظات والتخوفات التي تعبر عن موقف الحزب من آليات التنفيذ المقترحة.

موقف حزب العدل من الدعم النقدي

أكد الدكتور فؤاد أن حزب العدل لا يعارض مبدأ الدعم النقدي، لكنه يرفض الانتقال إليه دون وجود تصميم مؤسسي واضح. وشدد على ضرورة توفر ضمانات حقيقية تكفل العدالة والكفاءة والاستدامة في البرنامج. وقد أشار إلى أن التجربة المصرية شهدت العديد من السياسات الجيدة، ولكن تعثرت بسبب ضعف التنفيذ.

التطبيق السيئ كعائق رئيسي

عبّر فؤاد عن قلقه إزاء أن “التطبيق السيئ أصبح للأسف سمة حكومية متكررة”، مما يحتم عدم تكرار الأخطاء السابقة في برنامج يمس حياة ملايين المواطنين. ويعتبر التحول إلى الدعم النقدي أكثر من مجرد تغيير في وسيلة صرف الدعم؛ بل هو إعادة تصميم لمنظومة الحماية الاجتماعية بالكامل.

ضرورة وجود إطار واضح

شدد فؤاد على أهمية وجود إطار واضح يضمن عدالة الاستهداف واستدامة قيمة الدعم. من الضروري أن تتوفر مؤشرات لقياس النتائج وآليات للمراجعة والتصحيح المستمر. وفي هذا الصدد، اقترح حزب العدل عدة ضوابط أساسية لضمان جودة التطبيق.

الضوابط الأساسية المقترحة

تتمثل هذه الضوابط في ربط قيمة الدعم بمؤشر تضخم يعكس نمط الإنفاق الحقيقي للأسر منخفضة الدخل، وتحديد معايير استحقاق واضحة وقابلة للقياس. بالإضافة إلى إنشاء منظومة فعالة للتظلمات والمراجعة الدورية، وتطوير قواعد البيانات لتحديد المستحقين بدقة.

تمكين اقتصادي كجزء من البرنامج

وأكد فؤاد أن البرنامج يجب ألا يقتصر فقط على تقديم الدعم، بل يجب أن يتضمن مسارًا للتمكين الاقتصادي. وذلك من خلال ربط المستفيدين ببرامج التدريب والتشغيل وريادة الأعمال والشمول المالي، وبالتالي، فإن هذا سيساعد الأسر القادرة على الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على مصدر دخل مستدام.

ضرورة مراجعة فلسفة برامج الحماية

ذكر فؤاد أن الفلسفة التي تحكم برامج الحماية الاجتماعية تحتاج إلى مراجعة حقيقية، قائلًا: “كفاية تفكير بمنطق صناعة الفقر.” حيث يجب أن يكون الهدف هو صناعة التمكين، وإيجاد برامج تؤدي إلى تحسين أوضاع المواطنين.

قياس الأثر بدلاً من الإنفاق

لقد دعا فؤاد إلى الانتقال من ثقافة قياس حجم الإنفاق إلى ثقافة قياس الأثر. حيث يجب تقييم البرنامج بشكل دوري من خلال مؤشرات واضحة، مثل انخفاض معدلات الفقر وتحسن مستويات المعيشة. وأكد أن أي برنامج لا يمتلك مؤشرات أداء واضحة لن يعدو كونه مجرد آلية للصرف.

تعهد الوزارة بدراسة الملاحظات

اختتم الاجتماع بمداخلة من السيد مصطفى إسماعيل، نائب رئيس هيئة السلع التموينية ممثل وزارة التموين، حيث أكد أن الضوابط والملاحظات التي طرحها حزب العدل ستتم دراستها بشكل جدي. كما وعد بتقديم رد تفصيلي يتضمن كيفية استيفاء هذه الضوابط وآليات تنفيذها قبل الشروع في تطبيق منظومة الدعم النقدي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.