رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

تحويل السيارة للغاز الطبيعي: حقائق هامة عن المحرك

تحويل السيارة للغاز الطبيعي: حقائق هامة عن المحرك

كتب: صهيب شمس

عند التفكير في تحويل سيارتك للعمل بالغاز الطبيعي من أجل توفير نفقات البنزين، قد تواجه مجموعة من التحذيرات الشائعة مثل: “الغاز سيؤدي إلى تآكل المحرك ويضعف أداء الصبابات، مما يستلزم إجراء عمرة للمحرك قريبًا”. لكن هل هذه التحذيرات صحيحة علميًا أم أنها مجرد خرافات قديمة متوارثة؟ لنستعرض الحقائق الميكانيكية المتعلقة بهذا الموضوع.

الغاز الطبيعي وتأثيره على المحرك

الحقيقة هي أن الغاز الطبيعي بحد ذاته لا يدمر المحرك، وإنما إهمال التعامل مع طبيعته الجافة وغياب المتابعة لروتين الصيانة يمكن أن يؤدي إلى تلف أجزاء المحرك. إذا كنت على دراية بكيفية حماية المحرك من الأضرار، يمكنك أن تضمن تشغيله لأكثر من 100 ألف كيلومتر دون الحاجة لفك أي مسمار فيه.

المزايا والعيوب

تختلف طبيعة الوقودين، حيث يمتاز البنزين السائل بكونه أكثر لزوجة، مما يجعله يعمل كمادة تزييت تحمي الصبابات وصمامات العادم من الاحتكاك. بالمقابل، الغاز الطبيعي يدخل غرفة الاحتراق كوقود جاف تمامًا، مما ينتج عنه ارتفاع في درجة حرارة الاحتراق. هذا الجفاف وارتفاع الحرارة يمكن أن يؤديان لاحقًا إلى تآكل تدريجي لأطراف الصبابات.

كيفية حماية المحرك عند استخدام الغاز

لحماية الصبابات من التأثيرات السلبية، من المهم تجنب الضغط العالي على المحرك أثناء العمل بالغاز. ينصح الخبراء بعدم تجاوز سرعة 100 كم/ساعة أو 3000 لفة في الدقيقة. وإذا رغب السائق في القيادة بسرعة أو السفر لمسافات طويلة، يُفضل التحويل الفوري إلى نظام البنزين لترطيب غرف الاحتراق.

التعديلات اللازمة

تشمل عملية تحويل السيارة إلى الغاز إجراء تعديلات بسيطة في مواعيد تغيير القطع الاستهلاكية لضمان كفاءة احتراق عالية. نظرًا لارتفاع الرقم الأوكتاني للغاز الطبيعي (حوالي 120 أوكتان)، تحتاج شحنة الغاز إلى شرارة قوية ومنتظمة، مما قد يستوجب استبدال البوجيهات في مواعيد أقرب، ويفضل اختيار بوجيهات الإيريديوم أو تلك المخصصة لمحركات الغاز.

الصيانة الدورية الأخرى

يجب أيضًا مراجعة وضبط خلوص الصبابات كل 20 ألف كيلومتر لضمان عدم تأثرها بالحرارة الزائدة. من المهم أن يتم تغيير فلتر الهواء بشكل دوري، حيث يحتاج محرك الغاز إلى نسبة دقيقة من الهواء لضمان الاحتراق التام.

التأثيرات الجسدية على السيارة

من الناحية الجسدية، تزن أسطوانة الغاز الطبيعي الممتلئة بين 60 إلى 90 كجم، مما يشكل حملًا ثابتًا على المحور الخلفي للسيارة. هذا الحمل قد يؤدي مع مرور الوقت إلى هبوط الجزء الخلفي، مما يؤثر على استقرار السيارة. يتم التعامل مع تلك المسألة من خلال تركيب علايات مصنعة من المطاط أو الألمنيوم لتعويض الهبوط، أو حتى استبدال السوست الخلفية بأخرى تدعم الأحمال الشاقة.

نصائح للمحافظة على المحرك

يجب الالتزام بدورات تشغيل وإيقاف دقيقة. من المهم تشغيل السيارة في الصباح على وقود البنزين وإبقاؤها تعمل لبضع دقائق لتهيئة زيت المحرك. قبل إيقاف التشغيل، من الأفضل التحويل إلى البنزين مرة أخرى لضمان تنظيف غرف الاحتراق من رواسب الغاز.
هذه الخطوات البسيطة تعزز من كفاءة عمل المحرك وتحافظ على جزء كبير من استثمارك في الصيانة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.