كتب: أحمد عبد السلام
تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، وسط محاولات الأسواق لتقييم احتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي ذلك في وقت يقترب فيه موعد انتهاء وقف إطلاق النار بين الجانبين هذا الأسبوع.
ارتفاع سابق وانخفاض حالي
سجلت أسعار الخام ارتفاعًا ملحوظًا في الجلسة السابقة، حيث عوضت خسائر الأسبوع الماضي. وترافق ذلك مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إثر احتجاز سفينة إيرانية، مما دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز مجددًا. في هذا الإطار، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5%، حيث سجلت 95.00 دولارًا للبرميل. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9%، لتصل إلى 86.68 دولارًا للبرميل، وفقًا لما ذكره موقع (إنفستنج) الأمريكي.
تصريحات ترامب والموقف الإيراني
في سياق آخر، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحصار البحري المفروض على إيران سيظل قائمًا حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام. وأكد أيضًا أن جولة جديدة من المفاوضات قد تُعقد هذا الأسبوع، مع وجود توقعات بقدوم وفد إلى باكستان يومي الثلاثاء أو الأربعاء. وفي المقابل، عبّر مسؤولون إيرانيون عن رفضهم العلني لاستئناف المحادثات مع واشنطن. حيث أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تقبل التفاوض “تحت وطأة التهديدات”.
تباين المواقف وزيادة عدم اليقين
تظهر التقارير الإعلامية الرسمية وجود معارضة داخلية في إيران لأي حوار جديد. رغم ذلك، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إيران أبلغت وسطاء إقليميين، بشكل غير معلن، عن نيتها إرسال وفد إلى باكستان خلال هذا الأسبوع. يُظهر هذا التباين في المواقف إمكانية حدوث تغيرات، مما يزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بالمسألة.
استمرار التوترات وتأثيرها على الشحن
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الجولة الجديدة من المحادثات ستتزامن مع انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين البلدين يوم الأربعاء. في ظل استمرار التوترات، أشار المحللون إلى أن حالة الغموض تلقي بظلالها على فرص التوصل إلى اتفاق. كما تسود تردد إيران في حضور المفاوضات في باكستان على خلفية الحصار الأمريكي وعمليات احتجاز السفن.
تظل حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة حتى صباح الثلاثاء، بعد أن أقدمت إيران على إعادة فتح الممر لفترة وجيزة قبل أن تعيد إغلاقه مجددًا. ومنذ بداية الحرب في أواخر فبراير، فرضت إيران قيودًا عملية على المرور عبر المضيق، مما أسفر عن تعطيل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو ما ساهم في ارتفاع الأسعار خلال الشهر الماضي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.