كتب: أحمد عبد السلام
في خطوة استباقية، قامت شركة سبيس إكس بتقليص عدد أقمار ستارلينك الصناعية عبر عملية تراجع خاصة تتمثل في إنزالها إلى الغلاف الجوي للأرض حيث تحترق تلك الأقمار. وقدمت الشركة مؤخرًا تقريرها نصف السنوي حول كوكبة أقمارها الصناعية إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، مما كشف عن إنزال 260 قمراً من أقمار ستارلينك خلال فترة ستة أشهر.
تفاصيل عملية التراجع
منذ ديسمبر 2025 وحتى مايو 2026، قامت سبيس إكس بإسقاط 176 قمراً من الجيل الأول و84 قمراً من الجيل الثاني الأكبر. على الرغم من أن العدد يبدو مرتفعًا، إلا أنه ليس أمرًا غير معتاد بالنسبة للشركة. في عام 2024، قامت سبيس إكس بالتعرف على مشكلة شائعة في عدد صغير من أقمار الجيل الأول، مما اضطرها لإنزال 406 أقمار، وتبعتها بعد ذلك عملية إسقاط أخرى لقرابة 500 قمر بين ديسمبر 2024 ومايو 2025.
تجنب الحوادث
تم تصميم أقمار ستارلينك لتتحلل تمامًا عند دخولها الغلاف الجوي، لكن لضمان السلامة، عادةً ما تُنجز عملية التراجع فوق المحيطات المفتوحة بعيدًا عن الجزر المأهولة ومناطق الحركة الجوية أو البحرية الكثيفة. تجدر الإشارة إلى أن أي تصادم غير متوقع قد يؤثر بشكل كبير على صناعة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. في سبيل تحقيق عمليات محددة للدخول، تحتفظ سبيس إكس بالتحكم في زوايا الأقمار على ارتفاعات منخفضة تصل إلى حوالي 125 كيلومترًا.
البقاء ضمن المعايير البيئية
تشير الشركة إلى أن بعض مكونات أقمارها قد تبقى بعد عملية الدخول، حيث يُعتقد أن السيليكون من خلايا الطاقة الشمسية في أقمار ستارلينك V2 الصغيرة قد ينجو من الاحتراق في الجو. ومع تقديرات أن حوالي 5% من كتلة الأقمار يمكن أن تبقى، فإن هذه المواد من المتوقع أن تسقط في المحيط وتؤثر فقط بشكل ضئيل.
الاستدامة والابتكار
تعد القابلية للتحلل جزءًا حيويًا من تصميم الأقمار الصناعية المستدامة، مما يضمن تلاشيها واحتراقها تمامًا خلال الدخول، لذا تقوم ستارلينك بإجراء اختبارات تجريبية لفهم خصائص تلاشي تصميماتها بشكل أفضل. بدلاً من انتظار فشل الأقمار، تعتمد سبيس إكس منهجية نشطة لخفض المخاطر. كما أن هذا النوع من عمليات التراجع المنضبطة يعد أكثر أمانًا وأسرع من إسقاط غير منظم.
توسيع الكوكبة المستقبلية
من المتوقع أن تزداد أعداد الأقمار الصناعية في المستقبل، إذ قدمت سبيس إكس مؤخرًا طلبًا لإطلاق مليون قمر صناعي لإنشاء مركز بيانات مداري. وتوضح الشركة أن الأقمار تدور على ارتفاعات أقل من 600 كيلومتر مما سيؤدي إلى دخولها الغلاف الجوي بشكل طبيعي خلال خمس سنوات بعد انتهاء مهامها. في عام 2022، اعتمدت لجنة الاتصالات الفيدرالية قاعدة جديدة تتطلب من مشغل أقمار لمدار الأرض المنخفض خفض أقمارهم خلال خمس سنوات.
تحسين السلامة
في وقت سابق من هذا العام، أعلن مايكل نيكلز، نائب رئيس هندسة ستارلينك، أن الشركة تعتزم تقليل ارتفاع جميع الأقمار التي تطير على ارتفاع حوالي 550 كيلومترًا إلى 480 كيلومترًا خلال عام 2026. فقد أوضح نيكلز أن ذلك سيؤدي إلى تقليل المخاطر من حطام الفضاء وزيادة سرعة عمليات الإسقاط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.