كتبت: إسراء الشامي
اجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الثلاثاء، قبل جنازة السيناتور ليندسي غراهام، حيث تمحور الحديث حول سبل تعزيز إنتاج أوكرانيا لأسلحتها الخاصة و”أفكار أخرى قد تساعد” في صراعها الدائم ضد روسيا. اللقاء الذي عقد في المكتب البيضاوي كان مغلقاً أمام الصحافة، وشهد حضور زيلينسكي بعد اجتماع مهم في قمة الناتو التي عقدت في وقت سابق من هذا الشهر في أنقرة، تركيا.
في ذلك الاجتماع، أعلن ترامب أنه سيتم منح أوكرانيا ترخيصاً لصناعة أنظمة الدفاع باتريوت، وهي طلب قديم من كييف للتصدي لهجمات الروس الصاروخية. تشير هذه الاجتماعات إلى تغير كبير في موقف الرئيس الأمريكي، الذي كان في السابق مشككاً في دعم أوكرانيا، ويتضح أنه أصبح أكثر انفتاحاً على زيلينسكي مع استمرار أوكرانيا في مقاومة الهجمات الروسية بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الذي بدأ في 2022.
علاقات زيلينسكي مع ترامب في فترة حكمه الثانية تميزت بزيارة صاخبة إلى البيت الأبيض، حيث تعرض زيلينسكي للانتقادات بسبب أسلوبه. ومع ذلك، عمل زيلينسكي على تطوير علاقاته مع الإدارة الجمهورية، معتمداً على حلفاء يعرفهم وعلى آخرين غير متوقعين للتأثير على ترامب.
تختلط الأوضاع في الشرق الأوسط مع الأزمة الأوكرانية، حيث أطلقت أوكرانيا النار على سفينة إيرانية واحدة على الأقل في بحر قزوين خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويؤكد زيلينسكي أن روسيا تقدم صور الأقمار الصناعية للقواعد الأمريكية في الخليج إلى إيران.
بعد الاجتماع، عبّر زيلينسكي عن شكره لترامب على “الاجتماع الجيد” وعلى جهود الإدارة الجمهورية لمساعدة كييف في الحرب المستمرة. وقال زيلينسكي: “تناقشنا حول تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت وعدد من الأفكار الأخرى التي قد تفيد”. كما عبّر عن تعازيه لترامب بوفاة غراهام، الذي كان حليفاً مقرباً.
وفقاً للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، كانت اللقاءات مع زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “إيجابية ومنتجة”. خلال زيارته القصيرة إلى واشنطن، التقى زيلينسكي أيضاً بمسؤولي شركة لوكهيد مارتن لتعزيز التعاون في إنتاج الدفاع وتبادل التقنيات، معرباً عن أن “أوكرانيا لديها الكثير لتقدمه لمن يساعدنا في حماية الأرواح”.
وأكد لوك كوفي، باحث كبير في معهد هادسون، أن توسيع قدرة إنتاج صواريخ باتريوت ليس فقط مهماً لأوكرانيا، بل أيضاً للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، خاصة مع تزايد الطلب على هذه الصواريخ خلال الحرب في إيران. وأوضح كوفي أن أوكرانيا أثبتت قدرتها في صناعة الدفاع، مما يعزز فرصها في إنتاج المزيد من هذه الصواريخ عند منحها الترخيص.
في حديثه، ذكر ترامب أن غراهام كان دائماً يدعم أوكرانيا، مشيراً إلى أنه كان يفضل مواقف أكثر حدة تجاه النزاعات. في نفس السياق، سلط الضوء على رأيه الشخصي حول ضرورة إبرام صفقة مع إيران، لكنه لم يبدِ موقفاً مشابهاً بشأن الحرب الأوكرانية.
أثارت التطورات الأخيرة أهداف زيلينسكي في لقاءاته، حيث سيتوجه بعد اجتماع البيت الأبيض إلى الكونغرس للقاء أعضاء مجلس الشيوخ، في مسعى للمضي قدماً في التشريعات الخاصة بالعقوبات التي كان غراهام من أبرز الداعمين لها.
يتزامن ذلك مع الإقرار بأن العقوبات تشمل فرض تعريفة على السلع من خمس دول كبرى مستوردة للنفط أو الغاز الروسي، مما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي المستمر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.