رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

تزايد الهجمات الإلكترونية يضع الحكومات أمام تحديات جديدة

تزايد الهجمات الإلكترونية يضع الحكومات أمام تحديات جديدة

كتبت: فاطمة يونس

تواجه الحكومات في مختلف أنحاء العالم تحديات متزايدة في مجال الأمن السيبراني، حيث تُظهر الأبحاث أن ما يقرب من نصف الشركات المستهدفة من قبل الهجمات الإلكترونية التي تستخدم برامج الفدية (Ransomware) تنتهي بها الحال لدفع فدية للإفراج عن بياناتها أو أنظمتها. وفقًا لدراسات أجرتها مجموعة سوفيز للأمن السيبراني، فإن المبلغ المطلوب كفدية في تزايد مستمر.

استجابة الحكومات لتهديدات الفدية

استجابةً لهذه التهديدات المتزايدة، بدأت بعض السلطات القضائية في حظر الدفع للفدية. على سبيل المثال، تتقدم الحكومة البريطانية بخطط لمنع الهيئات العامة والبنية التحتية الوطنية الحيوية، مثل خدمات الصحة الوطنية، والبلديات والمدارس، من دفع الفديات. وقد جاء هذا القرار في وقت أصبحت فيه منظمات الفدية أكثر تقدمًا في استهداف الشركات، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

تطور مشهد الهجمات الإلكترونية

يقول هايدن بروكس، المدير التنفيذي لمجموعة Risk Ledger المتخصصة في أمن سلسلة التوريد، إن مشهد برامج الفدية قد تطور ليصبح “نظامًا معقدًا على نمط الشركات”. كما أشار إلى أن المخاطر القانونية والعقوبات المرتبطة بالدفع للفدية هي في أعلى مستوياتها. ويعزى هذا التطور إلى تصاعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخبيثة مثل WormGPT وFraudGPT.

ارتفاع نسبة ضحايا هجمات الفدية

تشير الأرقام إلى أن عدد ضحايا هجمات الفدية المؤكدة ارتفع بنسبة 389% من عام 2024 إلى 2025، حيث زادت الأعداد لتصل إلى 7831 ضحية على مستوى العالم. ومن الجدير بالذكر أن القراصنة يمكنهم الآن استهداف أربع منظمات مختلفة في الوقت نفسه، ما يجعل تكلفة الهجمات تنخفض، بينما تزداد تكلفة الدفاع ضدها.

موقف خبراء الأمن السيبراني

تستمر المناقشات بشأن ما إذا كان ينبغي دفع الفدية أم لا. يشير جيم والتر، الباحث في تهديدات الأمن السيبراني، إلى أن دفع الفدية يعزز النظام البيئي للمهاجمين ويزيد من فرص الابتزاز. إلا أن بعض الخبراء يرون أن حظر الدفع قد يكون مشكلة إذا كان استرداد البيانات مستحيلاً.

التحديات الناجمة عن حظر المدفوعات

يؤكد آندي ماوس، رئيس خدمات استرداد البيانات في DriveSavers، أن حظر الدفع قد يؤدي إلى حالات أكثر تعقيدًا، خاصةً في حالة البنية التحتية الوطنية الحيوية مثل مرافق المياه أو الطاقة. في بعض الولايات الأمريكية، لم تثبت عمليات الحظر فعاليتها في تقليل الأنشطة الإجرامية.

البحث عن حلول بديلة

هناك اهتمام متزايد في السوق للخدمات التي تدعم الشركات في استجابتها للهجمات، بما في ذلك مفاوضي الفدية والفرق المعنية بالاستجابة للحوادث. من المهم أن تحتوي القرارات على تفاصيل حول نوع البيانات المسروقة والفئة التي ينتمي إليها المهاجم.

تركيز الجهود على التخفيف من المخاطر

يقول غافين ميلارد، نائب رئيس المنتجات في شركة Tenable للأمن السيبراني، إن الخطوة الأكثر أهمية هي تقليل ربحية برامج الفدية. ينبغي التركيز على إدارة المخاطر والثغرات المعروفة، بدلاً من الانشغال بالدفع للفدية.
تتطلب الحاجة إلى وعي بمستجدات التهديدات ونظافة تقنية مناسبة لضمان الحماية الفعالة للشركات. وفقًا للخبراء، فإن اتخاذ إجراءات قوية مثل المراقبة المستمرة للأجهزة وتطبيق مصادقة متعددة العوامل يعد خطوة أساسية لاستباق أي هجمات سيبرانية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.