رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

تعزيز التمويل الأمريكي لمواجهة النفوذ الصيني

تعزيز التمويل الأمريكي لمواجهة النفوذ الصيني

كتبت: بسنت الفرماوي

تستعد إدارة ترامب لزيادة التمويل بمئات الملايين من الدولارات، بهدف تعزيز البرامج المخصصة لمواجهة نفوذ الصين المتزايد على الصعيد العالمي. جاء هذا القرار بعد أن تم تعليق العديد من تلك المبادرات خلال العام الماضي، نتيجة مجموعة من تخفيضات الميزانية والموارد البشرية.

تمويل أساسي لقطاعات استراتيجية

أبلغت الإدارة الكونغرس في نهاية الأسبوع الماضي بأنها تنوي صرف نحو 175.8 مليون دولار لاستبدال كابلات الاتصالات البحرية القديمة في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى. هدف هذا التمويل هو منع الصين من التغلغل في هذه المناطق الاستراتيجية. وقد حصلت وكالة أسوشيتد برس على نسخة من الإخطار بهذا الشأن.
أعربت الإدارة عن قلقها العميق إزاء الأنشطة الصينية في الأمريكتين، مشيرةً إلى ملكية الصين للموانئ على طرفي قناة بنما ومشروعات البنية التحتية الممولة من مبادرة الحزام والطريق. كما أن الاستثمارات الصينية في قطاع الاتصالات تثير المخاوف من تأثيراتها على الأمن القومي الأمريكي.

مخاوف من التكاليف الخفية

أشار مسؤول من وزارة الخارجية إلى أن الأنشطة الاقتصادية للصين في نصف الكرة الغربي تمثل مخاطر على الأمن القومي الأمريكي والازدهار. وأوضح أن العروض الصينية قد تبدو أكثر جدوى من حيث التكلفة، ولكنها قد تكون أكثر كلفة في النهاية بسبب تجاوزات الميزانية والرسوم الخفية وضعف الأداء.
يبدو أن التمويل المخصص للكابلات البحرية جزء من جهود أوسع لاستعادة الدعم للمبادرات التي تهدف إلى تقليل النفوذ الصيني. من المتوقع أن يكلف هذا الجهد مئات الملايين من الدولارات.

خطط لمواجهة الصين عبر العالم

تدرس وزارة الخارجية الأمريكية توجيه نحو نصف مليار دولار إضافية لمشروعات تستهدف الصين في القارتين الأمريكيتين وأفريقيا وآسيا. وبحسب وثيقة داخلية حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، فإن الولايات المتحدة يجب أن تستجيب لنمو النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي للحزب الشيوعي الصيني حول العالم.
تهدف العديد من تلك البرامج المقترحة إلى “استعادة النفوذ الدبلوماسي” من خلال الاستثمار في مجالات كانت الولايات المتحدة قد توقفت عن تمويلها. تأتي هذه الخطط بعد أن قامت وزارة كفاءة الحكومة، بقيادة إيلون ماسك، بإجراء تخفيضات كبيرة ما أدى إلى إلغاء عدة وظائف دبلوماسية.

مشروعات مستهدفة في عدة دول

تم وصف البرنامج المقدم للكونغرس باسم “مشروع مواجهة السيطرة الصينية على كابلات الاتصالات البحرية في الكاريبي وأمريكا الوسطى”. سيدعم هذا المشروع تركيب بنية تحتية لكابلات بحرية مختارة استراتيجياً، بالإضافة إلى دعم الحكومات الأجنبية في التعاقد مع الشركات الخاصة لتركيب تلك الكابلات.
تشير الوثيقة إلى أن التمويل المتوقع سيتم تخصيصه لمشروعات تحت البحر تستفيد منها دول مثل السلفادور وغواتيمالا وهندوراس ونيكاراغوا وهايتي. من الملاحظ أن الولايات المتحدة لديها علاقات متوترة مع نيكاراغوا وأنها لن تتعاون مع حكومتها.
بينما يتابع ترامب جهوده العسكرية في إيران ومبادرات السلام في غزة ولبنان، فإنه يركز على النصف الغربي من الكرة الأرضية. شهدت العلاقات توتراً مع الحكومة الفنزويلية، وتم تعزيز الضغط على كوبا.

المشروعات المستقبلية وأهدافها

تعد الإدارة أيضًا بتخصيص أموال لمشروعات مضادة للصين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أكثر من 50 مشروعاً في النصف الغربي. تم إبلاغ الكونغرس في مايو الماضي بأنه تم صرف مئات الملايين من الدولارات من ميزانية 2024 المخصصة لمواجهة الصين.
يرتقب أن تعود بعض المشاريع المعلقة مثل إنشاء مراكز عمليات أمنية في الأرجنتين وبليز لمراقبة التهديدات الصينية. بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك مبادرات لحماية عدد من الدول من محاولات الصينيين للتدخل في عمليات الموانئ والاستغلال غير القانوني للموارد.
تجري المناقشات حول هذه البرامج بينما يترقب الجميع اللقاء المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ خلال الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.