كتب: كريم همام
شهدت جامعة الأزهر الشريف، يوم الأحد 28 يونيو، انطلاق أعمال المائدة المستديرة الأولى لمبادرة الأمم المتحدة حول الذكاء الاصطناعي والتنمية البشرية. الحدث استضافته مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة، وشارك فيه شخصيات بارزة مثل أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
في كلمته الافتتاحية، أعرب د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، عن فخره باستضافة هذا الحدث الدولي الهام. واعتبر أن هذه المائدة تمثل منصة حوار هامة حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية البشرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أهمية الأزهر في تعزيز الحوار الفكري
جاء انعقاد هذه الفعالية في رحاب جامعة الأزهر، ما يعكس دورها التاريخي كمنارة للعلم والفكر والحوار. يُعتبر الأزهر جسراً يربط بين التراث الثقافي الغني للمجتمع المصري وبين استشراف المستقبل. هذا الاختيار يعكس التزام مصر بتعزيز الحوار حول الابتكارات التكنولوجية.
خطوات مصر في حوكمة الذكاء الاصطناعي
أكد الوزير عبد العاطي أن مصر اتخذت خطوات جادة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة الذكاء الاصطناعي. ومن بين هذه الخطوات تأسيس المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، وتطوير إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي المقرر اعتماده في عام 2026. أشار الوزير إلى إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول لتحقيق توازن بين دعم الابتكار وصون حقوق الأفراد.
الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
أوضح د. عبد العاطي أن التنمية البشرية تعتبر الركيزة الأساسية للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي من 2025 إلى 2030. تسعى مصر من خلال هذه الاستراتيجية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الخدمات الحكومية وتعزيز البحث العلمي ودعم الشركات الناشئة والاهتمام بشباب المستقبل.
رؤية مصر للتنمية المستدامة
شدد الوزير على أهمية أن يكون الإنسان محور عملية التحول الرقمي. وأشار إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي يجب أن يسهم في تعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة. التكنولوجيا، حسب رؤيته، يجب أن تبقى في خدمة الإنسان لدعم السلم والاستقرار والازدهار.
تطلعات المناقشات الدولية
ختامًا، أعرب وزير الخارجية عن أمله في أن تسهم المناقشات التي تتم في المائدة المستديرة في إثراء الجهود الدولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي. كما أكد أهمية دعم تنفيذ ميثاق المستقبل وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال الحيوي، وذلك لضمان الاستفادة من التقنيات الحديثة في خدمة التنمية البشرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.