رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

ثورة 23 يوليو: عودة الوطن إلى أهله

ثورة 23 يوليو: عودة الوطن إلى أهله

كتب: إسلام السقا

تحل في الأيام القليلة القادمة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952، تلك الثورة التي تعتبر علامة بارزة في تاريخ النضال الوطني. لقد جسدت إرادة شعب واحد، اصطف خلف جيشه مؤمنًا بقدرته على التغيير.

أهمية الثورة في تاريخ العالم الثالث

تصنف ثورة يوليو بأنها من أهم الأحداث الفاصلة التي شهدها العالم الثالث، فقد عبرت عن آمال الشعب المصري وجسدت مطالبه المشروعة. جاءت مبادئ الثورة لتؤكد على حق الوطن في سيادة أراضيه، وضرورة احترام كرامة المواطن وأمنه الاجتماعي. لقد كان تأثير ثورة يوليو الجليل غير مقتصر على مصر، بل امتد ليشمل دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، مما جعلها تلهم الثورات التحررية في تلك المناطق.

مظاهر الفقر في العهد الملكي

قبل الحديث عن إنجازات ثورة يوليو ونجاحاتها، يجب الرد على الذين يحاولون تشويه وتجميل واقع مصر في العهد الملكي. كانت الملكية جحيمًا لع 90% من الشعب المصري. في تلك الحقبة، كانت نسبة الفقر تصل إلى 90% من إجمالي عدد السكان، بينما كان عدد ملاك الشركات والإقطاعيين لا يتجاوز 7000 شخص. وكان المصريون العاديون مستبعدين من حقوقهم، إذ سجلت مصلحة الإحصاء عام 1942 أن متوسط الأجر الشهري للعامل كان أقل من 262 قرشًا.

التدهور التعليمي والصحي

على الصعيد التعليمي، شهدت مصر فترات مظلمة، حيث كانت نسبة الأمية 94% في الفترة التي تلت حكم محمد علي. ومع مجيء الاحتلال البريطاني، زادت نسبة الأمية بفارق كبير، مما أدى إلى تفشي الجهل. وفي عام 1950، كانت الحالة الصحية كارثية، إذ كان يعاني 14.5 مليون مصاب بالرمد الحبيبي و12 مليون مصاب بالبلهارسيا.

ولادة ثورة يوليو

وسط تلك الظروف الصعبة، جاءت ثورة 23 يوليو لتكون بمثابة معجزة حقيقية. استطاعت الثورة الإطاحة بحكم أسرة محمد علي، وجلاء الاحتلال البريطاني، وتحرير المجتمع من الإقطاع. لقد كانت ثورة شعبية حازت على تأييد جماهيري كبير، دون أن تُسفك فيها نقطة دم واحدة.

إنجازات الثورة

نجحت ثورة يوليو في تحقيق مبادئها الستة، التي تضمنت القضاء على الاستعمار والإقطاع، وتحقيق العدالة الاجتماعية. تم سن قوانين الإصلاح الزراعي التي حددت الملكية بمائتي فدان، مما حقق توزيع الأراضي على الفلاحين. كما تم تأميم قناة السويس ووضعت الأسس لديمقراطية سليمة عبر إصدار دستور 1956 الذي نص على تحقيق العدالة الاجتماعية.
استمرت ثورة يوليو في التأثير على مجمل الأحداث السياسية والاجتماعية في مصر، ولا تزال تُعتبر نموذجًا ملهمًا للكثير من حركات التحرر حول العالم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.